وثالثها: صحيحة اخرى عن زرارة رواها الكلينى عن أحدهما قال قلت: له من لم يدر فى أربع هو أم (أو ـ يب ـ صا) فى ثنتين وقد أحرز اثنتين قال يركع (ركع ـ يب) ركعتين وأربع سجداًت وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولاشىء عليه.
وإذا لم يدر فى ثلاث هو أو فى أربع وقد أحرز الثلاث تام فأضاف إليها أخرى ولاشيئ عليه ولاينقض اليقين بالشك ولايدخل الشك فى اليقين ولايخلط أحدهما بالآخر ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ولايعتدّ بالشك فى حال من الحالات بدعوى أنّ المراد من اليقين هو اليقين بعدم الاتيان بالرابعة سابقاً والشك فى اتيانها فيستصحب فهذه الصحيحة تدلّ على الاستصحاب هذا.
وقد تأمّل فيه الشيخ الأعظم من ناحية أنّه إن كان المراد بقوله عليه السلام فى الفقرة الثانية قام فاضاف إليها أخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم فى الركعة المرددة بين الثالثه والرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله يركع ركعتين بفاتحة الكتاب فإنّ ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين أعنى صلاة الاحتياط فتعيّن أن يكون المراد به فى الفقرة الثانية القيام بعد التسليم فى الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة كما هو مذهب الامامية.
فالمراد باليقين كما فى اليقين الوارد فى الموثقة الاتية هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقضه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
