بتقريب أنّ جواب الشرط فى قوله وإلّا فإنّه على يقين مخذوف وهو فلايجب عليه الوضوء وعليه قامت العلة مقام الجواب لدلالته عليه وعليه فمعنى الرواية إن لم يستيقن أنّه قد نام فلايجب عليه الوضوء لأنّه على يقين من وضوئه فى السابق وبعد احتمال تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلة نفس اليقين يكون قوله ولاينقض اليقين بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة.
ودعوى أنّ مبنى الاستدلال على كون اللام فى اليقين (فى قوله عليه السلام ولاينقض اليقين أبدا بالشك) للجنس إذ لو كان للعهد (بأن تكون اللام اشارة إلى اليقين فى قوله عليه السلام فإنّه على اليقين من وضوئه) لكانت الكبرى المنضمّة إلى الصغرى هى قوله: «ولاينقض اليقين بالوضوء بالشك» فيفيد قاعدة كلية فى باب الوضوء وأنّه لاينقض إلّا باليقين بالحدث واللام وإن كان ظاهرا فى الجنس إلّا أنّ سبق يقين بالوضوء ربما يوهن الظهور المذكور بحيث لو فرض ارادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيداً عن اللفظ.
مندفعة بأنّ الظاهر أنّ اللام للجنس كما هو الأصل فيه وسبق قوله عليه السلام
«فإنّه على يقين من وضوئه الخ» لايكون قرينة على اختصاص اليقين باليقين بالوضوء مع كمال الملائمة مع الجنس أيضاً.
هذا مضافاً إلى قوة احتمال أن يكون من وضوئه متعلقا بالظرف (أى الظرف المستقر كأنّه يقال مكان قوله «فإنّه على يقين من وضوئه» فإنّه مستقر من وضوئه على يقين فكما أنّ قوله على يقين متعلق بقوله مستقر فكذلك قوله من وضوئه متعلق بقوله مستقر محذوف) لامتعلقا بيقين وكان المعنى فإنه كان من طرف وضوئه على يقين وعليه لايكون الأصغر إلّا اليقين لااليقين بالوضوء وبالجملة لايكاد يشك فى ظهور القضية حينئذٍ فى عموم اليقين والشك خصوصاً بعد ملاحظة تطبيقها فى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
