الأخبار على غير الوضوء أيضاً وظهور التعليل فى أنّه تعليل بأمر ارتكازى من عدم نقض المبرم بغيره.
وأيضاً احتمال العهد مع قطع النظر عن كونه مخالفا لسائر الأخبار لايساعده تذبيل قوله عليه السلام «ولاينقض اليقين أبداً بالشك» بقوله «ولكن ينقضه بيقين آخر».
لأنّه يدل على أنّ علة عدم النقض هو أنّ اليقين لايصلح لهدمه إلّا بمثله من يقين آخر ولادخالة للوضوء فى هذا التعليل وعليه فلاوجه لجعل اللام فى اليقين فى الكبرى أعنى قوله عليه السلام ولاينقض اليقين أبداً بالشك للعهد واشارة إلى الوضوء.
وإن أبيت عن جميع ما ذكر وقلت اللام للعهد أمكن أن يقال إنّه لاخصوصية للوضوء فالعلة هو نفس عنوان اليقين بما هو اليقين لااليقين بما هو اليقين بالوضوء وعليه فقوله عليه السلام: «ولاينقض اليقين بالشك» يفيد كبرى كلية سواء كان اللام للعهد أو للجنس خصوصا أنّ ظاهر التعليل انه يكون بامر ارتكازى من عدم نقض المبرم بغيره وهو لايختص بمورد خاص كما لايخفى.
وثانيها: صحيحة اخرى لزرارة قال قلت لأبى جعفر عليه السلام إنّه أصاب ثوبى دم من رعاف أو غيره أو شىء من منّى فعلمت أثره إلى أن اصيب له ماء فاصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبى شيئا فصليت ثم إنّى ذكرت بعد ذلك؟
قال عليه السلام: تعيد الصلاة وتغسله.
قال: قلت: فإن لم أكن رايت موضعه وقد علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته؟
قال: تغسله وتعيد قال قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم أرشيئا ثم طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة قال تغسله ولاتعيد الصلاة قال قلت ولم ذلك؟
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
