بعض القيود أنّ العقل لايحكم به لا أنّه حكم بالعدم وعليه فالحكم الشرعى المستند معلوم الحدوث ومشكوك البقاء عرفاً فيستصحب.
وبعبارة اخرى أنّ الحكم الشرعى إنما يتبّع حكم العقل بما هو ملاك الحكم واقعاً لا بما هو مناطه بنظر العقل فى مقام الاثبات ومن المحتمل عدم دخالة ما انتفى فى الحكم واقعاً أو وجود ملاك آخر معه عرفاً فتحصّل أنّه لامجال للتامل فى جريان الاستصحاب فى الأحكام الشرعية المستندة إلى الأحكام العقلية مع كون القيود المنتفية من الأحوال عند العرف لا من المقومات قال فى الدرر ذهب جمع من مشايخنا تبعاً لسيّد مشايخنا الميرزا الشيرازى (قدس الله اسرارهم) إلى جريان الاستصحاب وهو الحق فنقول لاينبغى الاشكال فى عدم جواز استصحاب نفس حكم العقل ضرورة عدم تصور الشك فى بقائه كما لاينبغى الاشكال فى عدم جواز الاستصحاب ملاك حكمه لأنّ الشك وان كان متصوراً فيه ولكنه ليس موضوعاً لأثر من الآثار الشرعية ولكن استصحاب الحكم الشرعى المستكشف بقاعدة الملازمة بمكان من الامكان لعدم المانع فيه إلّا الشك فى الموضوع بحسب الدقة ولو كان هذا مانعاً لانسدّ باب الاستصحاب فى الأحكام الكلية والجزئية لكون الشك فيها راجعاً إلى الشك فى الموضوع يقيناً وما هو الجواب فى باقى موارد الاستصحاب هو الجواب هنا من دون تفاوت أصلا (١) ويمكن التفصيل بين ملاحظة الموضوعات بنحو الكلى مجردة عن اللواحق فلايجرى فيها الاستصحاب للعلم بزوالها مع عروض اللواحق هذا بخلاف ما إذا كانت الموضوعات ملحوظة مع تصادقها على الوجود الخارجى فانّه يجرى الاستصحاب فيه لبقاء الموضوع خارجاً عرفاً.
__________________
(١) الدرر، ص ٥١٦، ط جديد.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
