ثم قال الشيخ قدس سره ولكن مبنى الاستدلال على كون اللام في اليقين (في قوله عليه السلام ولاينقض اليقين أبداً بالشك) للجنس إذ لو كانت للعهد (بأن تكون اشارة إلى اليقين في قوله عليه السلام فانه على اليقين من وضوئه) لكانت الكبرى المنضمة إلى الصغرى هى «ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشك» فيفيد قاعدة كلّية في باب الوضوء وأنّه لاينقض إلّا باليقين بالحدث واللام وان كانت ظاهرة في الجنس إلّا ان سبق يقين بالوضوء ربما يوهن الظهور المذكور بحيث لو فرض ارادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ.(١)
أورد عليه في الكفاية: بأنّ الظاهر أنّه للجنس كما هو الأصل فيه وسبق «فإنّه على يقين من وضوئه الخ» لايكون قرينة عليه مع كمال الملائمة مع الجنس أيضاً فافهم مع أنّه غير ظاهر في اليقين بالوضوء لقوة إحتمال أن يكون من وضوئه متعلقاً بالظرف (أى الظرف المستقر كأنّه يقال مكان قوله فإنّه على يقين من وضوئه فإنّه مستقر من وضوئه على يقين فكما أنّ قوله على يقين متعلق بقوله مستقر فكذلك قوله من وضوئه متعلق بقوله مستقر محذوف) لابيقين وكان المعنى فإنّه كان من طرف وضوئه على يقين وعليه لايكون الأصغر إلّا اليقين لا اليقين بالوضوء كما لايخفى على المتأمل وبالجملة لايكاد يشك في ظهور القضية في عموم اليقين والشك خصوصا بعد ملاحظة تطبيقها في الأخبار على غير الوضوء أيضاً.(٢)
ولعلّ هذه الجهة أوجبت أنّ الشيخ بعد الإشكال المذكور عدل عنه وقال لكن الانصاف أنّ الكلام مع ذلك لايخلو عن ظهور خصوصا بضميمة الأخبار الاُخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك.(٣)
__________________
(١) فرائد الاُصول، ص ٣٣٠ ـ ٣٢٩.
(٢) الكفاية، ج ٢، ص ٢٨٤، ط قديم.
(٣) فرائد الاُصول، ص ٣٣٠، ط قديم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
