وأما الثانية فموردها وان كان خصوص الشبهات الموضوعية في خصوص باب التنازع ومن هذه الجهة يكون خاصا بالنسبة إلى مورد الأصول الا انه (١) لايعم مورد الأصول وغيره يكون عاما بالنسبة إليه من جهة اخرى فبالاخرة يكون النسبة بينهما الأعم والأخص من وجه الا انه حيث كان الظاهر من قوله عليه السلام «انه يخرج سهم الحق وأنه سهماللّه وسهم اللّه لايخيب» كون القرعة ناظرة إلى الواقع وكاشفة عنه كان حجيتها من باب الطريقية والأمارية فتقدم على الأصول كتقدم ساير الامارات عليها إلى أن قال.
وأما الثالثة فموردها خصوص الشبهات الموضوعية على ما تقدّم سابقاً من عدم شمول أخبار القرعة للشبهات الحكمية ولهذه الجهة تصير اخص من مورد أدلة الأصول الا أنها تعم مورد الأصول وغيره من جهة اخرى كما تقدّم تقريبه فيكون النسبة في هذه الطائفة أيضاً كسابقتها إلّا ان الأمر هنا بالعكس بمعنى انه تقدم الأصول ولو كانت أصلاً على القرعة ولو كانت طريقة إذ لو عكس وجب تخصيص أدلة الأصول بالشبهات الحكمية وهذا مستلزم لخروج المورد في أخبار البراءة والاستصحاب وخروج ما هو القدر المتيقن من شمول أخبار الإحتياط عنها.
وكل ذلك قبيح مستهجن فلهذا يعكس الأمر ويقدم الأصول عليها كى لايلزم المحذور هذا كله في الأصول النقلية.
وأما الأصول العقلية فمقتضى القاعدة ورود القرعة عليها الا ان التقديم بالنسبة إلى خصوص قاعدة الاشتغال خارج عن طريقة المسلمين وسيرة المتشرعين حيث لم يكونوا يكتفون بالامتثال الاحتمالى فيما اصابته القرعة فافهم.
__________________
(١) والظاهر ان في العبارة مسامحة ولعلّ العبارة هكذا الا إنها (أى القرعه) تعم مورد الاُصول وغيره في كون عاما بالنسبة إليه (أى مورد الاُصول) من جهة اخرى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
