يوجد مورد من موارد العمل بالقاعدة لم يكن الاستصحاب فيه مخالفا لها إلّا في موردين أحدهما ما إذا كان لشيء حالتان متضادتان وشك في المتقدم والتأخر منهما بعد الفراغ من العمل إلى أن قال ثانيهما ما إذا كان الاستصحاب مطابقا للقاعدة كما إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في طرو مانع من موانع الصلاة حين الاشتغال بها فان استصحاب عدم طرو المانع موافق لقاعدة الفراغ كما هو ظاهر.(١)
ولقد أفاد وأجاد وان لم يكن كلامه خاليا عن بعض المناقشات منها ان الحكومة لاتتوقف على سبقة المحكوم بل اللازم ان يكون خطاب الحاكم في نفسه ولو لم يكن خطاب المحكوم مفيدا فى نفسه سواء كان المحكوم قبله أو بعده ولاملزم لوجود قبله.
قال في دروس في مسائل علم الأصول وأما الإشكال على الحكومة بأنّ الحكومة على ما إذا كان الخطاب الحاكم ناظرا إلى خطاب المحكوم بحيث لو لم يكن خطاب المحكوم كان خطاب الحاكم لغوا كقوله عليه السلام لاشك لمن كثر شكه فانه لو لم يكن خطاب «إذا شككت فابن على الأكثر» كان الخطاب المذكور لغوا وليس المقام كذلك فانه لو لم يكن خطاب لاعتبار الاستصحاب كان اعتبار قاعدتى الفراغ والتجاوز صحيحا وخطابهما لم يكن لغوا فلايمكن المساعدة عليه فان ما ذكر غير معتبر في الحكومة ولذا يكون خطاب اعتبار البنية وخبر الثقة حاكما على خطاب اعتبار الاستصحاب ولو لم يكن دليل على اعتبار الاستصحاب لم يكن اعتبارهما لغوا.(٢)
ومنها: ان الاستصحاب ليس من الامارات لما أفاده سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره من ان اليقين السابق لايمكن ان يكون طريقاً وامارة على الشيء المشكوك في زمان الشك
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٢٦٥ ـ ٢٦٢.
(٢) دروس، ج ٤، ص ٢٦٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
