وفيه: ان الحكومة بالمعنى المصطلح هو كون الحاكم بمدلوله اللفظى ناظرا إلى المحكوم وشارحا له بحيث لو لم يكن الدليل المحكوم موجوداً لكان الدليل الحاكم لغوا كقوله «لاشك لكثير الشك» فانه حاكم على قوله «إذا شككت فابن على الأكثر» لكونه شارحا له بمدلوله اللفظى اذلو لم يكن للشك حكم من الأحكام لكان قوله عليه السلام لاشك لكثير الشك لغوا والمقام ليس كذلك اذ قوله «بلى قدركع» ليس شارحا لقوله عليه السلام «ان كنت على يقين من طهارتك فلاتنقض اليقين بالشك» بحيث لولم يكن قوله «لاتنقض اليقين بالشك» لزم ان يكون قوله عليه السلام بلى قدركع لغوا فانه لامانع من جعل قاعدة كلية وهى البناء على صحة العمل مع الشك في صحته بعد الفراغ عنه ولو لم يكن الاستصحاب مجعولا أصلاً وما ذكره; من ان أدلة القاعدة واردة في موارد جريان الاستصحاب صحيح الا انه لايقتضى الحكومة بالمعنى المصطلح كما هو ظاهر.
والتحقيق ان تقديم القاعدة على الاستصحاب انما هو من باب التخصيص وذلك لأنّ اغلب موارد العمل بالقاعدة يكون موردا لجريان الاستصحاب كما في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود فانه مع الغض عن قاعدة التجاوز كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم الاتيان بالركوع فلابد من تخصيص أدلة الاستصحاب بادلة القاعدة والا يلزم حمل القاعدة على النادر ولايمكن الالتزام به ولايمنع من التخصيص كونهما عامين من وجه اذ وجه التخصيص في العموم المطلق أنه لولم يخصص لزمت لغوية الخاص رأساوفي المقام لو لم يخصص احدالعامين من وجه وهو أدلة الاستصحاب يلزم حمل العام الآخر وهو أدلة القاعدة على الفرد النادر وهو بحكم اللغو فليس الملاك في التخصيص كون النسبة هى العموم المطلق بل الملاك لزوم لغوية أحد الدليلين على تقدير عدم الالتزام بتخصيص الدليل الآخر على ماذكرناه ولم
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
