المعصوم عليه السلام وقد بينا ذلك في مبحث الإجماع فراجع هذا مضافاً إلى صحة ما أشار إليه بقوله مع استلزام قلة المورد الخ.
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: لا إشكال في تقدّم قاعدة الفراغ والتجاوز على الاستصحاب.
وانما الكلام في وجه التقدم فنقول الظاهر من الأدلة كون القاعدة (أى قاعدة التجاوز والفراغ) من الامارات فان الشك في صحة العمل بعد الفراغ أو بعد التجاوز ناش من إحتمال الغفلة والسهو اذ ترك الجزء أو الشرط عمدا لايجتمع مع كون المكلف في مقام الامتثال وأصالة عدم الغفلة من الأصول العقلائية الناظرة إلى الواقع فان سيرة العقلاء جارية على عدم الاعتناء باحتمال الغفلة والأخبار الواردة في قاعدة الفراغ والتجاوز أيضاً دالة على كونها من الامارات لامن الأصول المقررة للشاك في مقام العمل فان قوله عليه السلام بلى قد ركعت في خبر الفضيل بن يسار الوارد في الشك في الركوع إخبار عن الواقع وكذا قوله عليه السلام «هو حين يتوضأ أذكر من حين يشك» وكذا قوله عليه السلام «وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك».
وبالجملة لاينبغى الإشكال في كون القاعدة (أى قاعدة الفراغ والتجاوز) من الامارات وحينئذٍ ان قلنا بكون الاستصحاب من الأصول فقد ظهر وجه تقديمها عليه ممّا ذكرناه في تقدّم سائر الامارات على الأصول من ان الأصول وظائف مقررة للشاك في مقام العمل فلامجال للاخذ بها بعد اثبات الواقع ولو بالتعبد الشرعى لقيام الامارة.
وان قلنا بكون الاستصحاب أيضاً من الامارات كما التزم به المحقّق النائيني قدس سره وتبعناه فقد ذكر المحقّق المزبور ان القاعدة حاكمة على الاستصحاب لأنّ أدلة القاعدة واردة في موارد جريان الاستصحاب كما في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود فأدلة القاعدة ناظرة إلى أدلة الاستصحاب وشارحة لها.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
