الاستصحاب بوجه (كتبادل الحالتين) لكان الاستصحاب المسببي جاريا فانه لامحذور فيه حينئذٍ مع وجود اركانه وعموم خطابه.(١) والمستفاد منه ان الاستصحاب في طرف السبب يتقدم على الاستصحاب في طرف المسبب من باب الورود أو شبهه لأنّ مع جريانه لايبقى شك في طرف المسبب حقيقة اذ الثوب حينئذٍ يغسل بالماء الطاهر والغسل بالماء الطاهر يوجب الطهارة ولامجال للشك فيه بادلة مطهرية الماء الطاهر.
أورد عليه سيّدنا الاُستاذ قدس سره: بأنّ هذا الجواب يقرب الجواب الذى أفاده عن إشكال تقدّم الامارات على الأصول فيرد عليه ما تقدّم من دون زيادة ونقصان.(٢)
وحاصل ماتقدّم ان وجه تقدّم الامارات ليس هو الورود بل هو الحكومة فانه (أى الورود) متوقف على كون المراد من اليقين المذكور في ذيل دليل الاستصحاب هو اليقين بالحكم بالعنوان الثانوى الطارىء للشيء ولو بجهة قيام الامارة عليه مع ان جعل اليقين المأخوذ في الغاية عبارة عن اليقين بالحكم بالعنوان الثانوى الطارىء للشئ بجهة قيام الامارة عليه لاينفع في البينة القائمة في الموضوعات لأنّ الموضوع غير قابل للجعل هذا مضافاً إلى أنّه لايوافق مذهب من يجعل الدليل معتبرا من باب طريقيته إلى الواقع من دون لحاظه بنفسه وأيضاً يلزم منه ركاكة التفكيك بين اليقين المذكور في الصدر وبين المذكور في الذيل فان المراد من الأول هو اليقين بالحكم بعنوانه الاُولى الواقعى النفس الامرى وحينئذٍ لو اريد من اليقين الثاني غير هذا المعنى لزم التفكيك الركيك.(٣)
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٥٦ ـ ٣٥٤.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٦٨ ـ ١٦٧.
(٣) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٥٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
