والنهي هى الّتى لم يعرض لها وصف الوجود الخارجى والا فلامعنى لتعلق الطلب به كمالايخفى.(١) وذلك لما عرفت من عموم ملاك حجية نظر العرف في تشخيص المفاهيم.
هذا مضافاً إلى ان التطبيق متقوم بالوجود اللافراغى لا الوجود الخارجى حتى لامعنى لتعلق الطلب به على أنّ الكلام في متعلق المتعلق لا المتعلق ولا إشكال في كونه طبيعة موجودة.
ثم لايذهب عليك ان سيّدنا الاُستاذ قال استصحاب الكرية فيما إذا شك في بقاء الكر محل إشكال اذ مع نقص المقدار الذى يحتمل قوام الكرية به كيف امكن ان يقال هذا كان كرا (والآن يكون كذلك) نعم يصح استصحاب احكام الكر الذى نقص منه مقدار يسير شك في مدخليته في قوام الكرية والفرق بين استصحاب الكرية واحكام الكر واضح اذ الكرية قائمة بمجموع الماء من حيث المجموع وأما احكام الكر فهى تعرض لكل جزء من اجزاء الماء بحيث يقال عرفاً هذا الجزء الخارجى من الماء الكر غير منفعل ومطهر فهو نظير استصحاب نجاسة الماء المتغير الذى زال عنه التغيربعد تحقق الوجود الخارجى له فكما يقال فيه ان هذا الماء الخارجى كان نجسا فالآن كذا فكذلك يقال في المقام ان هذا الجزء كان كذا فالآن كذا فلايشكل بأنّ احكام الكر على فرض عروضها لكل جزء من اجزائه الا انه تعرض لجزء الكر وكون الجزء في المقام جزء الكر محل الكلام هذا فتدبّر.(٢) وأما مع نقص المقدار الذى لايكون ممّا يحتمل قوام الكرية به فلاإشكال في استصحاب موضوع الكرلو فرض الشك في بقائه.
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ١٥٤.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٥٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
