طهورية الأول وحرمة عصير الثاني فلاإشكال في قصور الأدلة الواقعية لشمول غير العناوين المأخوذة في موضوعها لتغير موضوعها.
فلايمكن التمسك بدليل طهورية التراب وحرمة مغلى عصير العنب لاثبات الحكم لهما ولو بنينا على اخذ موضوع القضية المتيقنة والمشكوكة فيها من الدليل لايجرى الاستصحاب أيضاً لتغير الموضوع وعدم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة فيها وأما لوكان الاتحاد بنظر العرف فجريانه ممّا لامانع منه لأنّ هذا الآجر أو الخزف الخارجيين كانا معلومى الحكم قبل طبخهما وبواسطة طبخهما لم يتغيرا الا تغيرا عرضيا وكذا العنب الخارجى إذا يبس وصار زبيبا يكون عين الموضوع المتيقن وليست اليبوسة مغيرة له إلّا في حاله وعرضه وهذه التغييرات العرضية لاتنافي وحدة الموضوع الخارجى وان لم تصدق معها على الموضوع العناوين الكلية فالتراب غير الاجر بحسب العنوان الكلى المأخوذ في الدليل والعنب غير الزبيب كذلك لكن التراب والعنب الخارجيين إذا طبخ ويبس لايتغيران الا في الحالات الغير المضرة ببقاء موضوع القضية المتيقنة في زمان الشك.(١)
وبالجملة انطباق الموضوع الدليلى على المصداق الخارجى يوجب تعلق الحكم بالمصداق الخارجى وبعد ذلك لايضر تغيير الموضوع الدليلى لأنّ العرف يرى التغيير من تغيير الاحوال لو لم يكن من المقومات.
والوجود حافظ الوحدة كما لايخفى وليس الوجه فيه هو تخيل ان الموضوع في الدليل أعمّ كما ذهب إليه في الكفاية اذ الموضوع في الدليل ليس باعم بل هو قاصر بالنسبهإلى صورة فقده والاستصحاب متعرض لحكمه مع قصور الدليل هذا مضافاً إلى
__________________
(١) الرسائل لسيّدنا الإمام ١، ص ٢٢٥ ـ ٢٢٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
