لقصور الأدلة الواقعية عن شمول غير العناوين المأخوذة في موضوعها كما لايخفى. ويتضح ذلك ببيان الفرق بينها.
ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره في بيان ذلك حيث قال والفرق بين الاخذ من العقل وغيره واضح لأنّ العقل قلّما يتفق أو لايتفق ان لايشك في بقاء الموضوع في استصحاب الأحكام حتى في باب النسخ (ومع الشك في بقاء الموضوع لامجال للاستصحاب) لأنّ الشك في الحكم لايكون إلّا من جهة الشك في تغيير خصوصية من خصوصيات الموضوع وجميع الجهات التعليلية ترجع إلى الجهات التقييدية لدى العقل وتكون دخيلة في موضوعية الموضوع فاذا ورد حكم على موضوع لايكون تعلقه عليه جزافا بحكم العقل فلابد من خصوصية في الموضوع لاجلها يكون متعلقاً للحكم ومع بقاء تلك الخصوصية الموجبة أو الدخيلة في المتعلق مع ساير الخصوصيات لايمكن رفع الحكم عن الموضوع فاذا علم تعلق الحكم على موضوع وشك في نسخه فلايمكن ان يشك فيه مع العلم ببقاء جميع الخصوصيات الدخيلة في تعلق الحكم عليه من القيود والزمانية والمكانية وغيرها لأنّ ذلك يرجع إلى الجزاف المستحيل وكثيرا مايقع الإشكال في الاستصحابات الموضوعية أيضاً كاستصحاب الكرية (للشك في بقاء الموضوع بعد عروض التقليل مثلاً).
وأما الفرق بين الاخذ من العرف أو موضوع الدليل هو ان الحكم في الدليل قد يثبت لعنوان أو موضوع متقيد بقيد بحيث كان الدليل قاصرا عن اثبات الحكم لغير العنوان أو غير مورد القيد فاذا ارتفع العنوان أو القيد يرتفع موضوع الدليل كما إذا قال التراب أحد الطهورين وعصير العنب إذا غلى يحرم فانطبق الحكم على الموضوع الخارجى فيشار إلى تراب خارجى انه أحد الطهورين وإلى رطل من العنب ان عصيره إذا غلى يحرم فاذا صار التراب الخارجى آجرا أو خزفا والعنب زبيبا وشككنا في
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
