المقام نظير ماقام المكلف بصيام شهر رمضان اثناء النهار فانه في زمان نومه ينقطع تكليفه بالصوم مع انه يعود بعد الانتباه لا انه بعد الانتباه يثبت في حقه وجوب آخر.(١)
ودعوى ان للعموم بعد ان كان المخصص منفصلاً ظهورين أحدهما ظهور في ارادة جميع الأفراد وثانيهما ظهور آخر في ان الحكم المتعلق بالافراد سار في جميع الازمان وحينئذٍ إذا احتملنا في هذا الدليل المنفصل ان يكون موضوعه قد خرج عن العموم الافرادى وان يكون قد خرج عن الإطلاق الزمانى فقد علمنا علما اجماليا بورود التصرف على أحد الظهورين وليس أحدهما اولى من الآخر بل ان أصالة الظهور في كل منهما تعارض الاخرى وتتساقطان بالتعارض فلامجال للرجوع إلى العموم في مورد المشكوك وقريب منه ما أفاده بعض الأكابر من انه إذا دارالأمر بين تخصيص الفرد وبين رفع اليد عن إطلاق زمان الفرد فان رفعنا اليد عن الفرد فلامجال للعموم وان رفعنا اليد عن الإطلاق فيجوز الرجوع إلى العموم ولاترجيح لاحدهما على الآخر ومعه يشكل التمسك بالعموم ونحوه في كلام سيّدنا الاُستاذ.(٢)
مندفعة بما أفاده في تسديد الأصول من ان تقييد الإطلاق الازمانى وان لايستلزم تصرفا في العموم أو الإطلاق الافرادى الا ان العكس يستلزمه وحينئذٍ فاذا دار أمر الدليل المخرج بين ان يكون واردا على الإطلاق أو العموم الافرادى أو الازمانى فالقدر المتيقن والمعلوم بالتفصيل وقوع هذا التصرف في الإطلاق والعموم الازمانى وأما وقوعه في الافرادى فمشكوك من الرأس كوقوعه في الازمانى بالنسبة إلى غير
__________________
(١) دروس في مسائل علم الاُصول، ج ٤، ص ٢٣٥.
(٢) المحاضرات، ج ٣، ص ١٣٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
