فقال في الأول يجوز التمسك بالعام بعد انتهاء امد التخصيص الازمانى لأنّ دليل الحكم بنفسه يثبت العموم والاستمرار لمتعلقة وقد تقدّم في محله حجية العام فيما عدا مقدار التخصيص.
وقال في الثاني لايجوز التمسك بالعام بعد انتهاء امد التخصيص بل يتعين الرجوع فيه إلى الاستصحاب وذلك لأنّ الاستمرار الطارى على الحكم ليس مفادا لنفس دليل الحكم بل هو في طول ثبوته يثبت بدال آخر يقتضى استمرار ماثبت وبعد ورود التخصيص في زمان في فرد لايمكن التمسك بالعام واثبات حكمه بالاضافة إلى ما بعد ذلك الزمان لأنّ الحكم كان واحداً على الفرض وقد انقطع بالتخصيص ولا دلالة لخطاب العام الا على الحكم المقطوع انتهى.
وذلك لما عرفت من ان الظهور الاستعمالى باق على ماهو عليه من دون فرق بين كون الاستمرار ملحوظا في ناحية الفعل أو نفس الحكم وهكذا من دون تفاوت بين كون الاستمرار مستفادا من نفس دليل الحكم.
أو من دال آخر ومع بقائه عليه فيجوز الرجوع إلى خطاب العام فيما عدا مورد التخصيص.
ولعلّ إليه يؤول ما في دروس في مسائل علم الأصول حيث قال قد تقدّم ان ورود الدليل الخاص لايوجب قلب الظهور الاستعمالى للعام سواء كان الاستمرار ملحوظا في ناحية الفعل أو نفس الحكم وليس هذا الظهور امراً مراعى بل كونه موردا لاصالة التطابق أى كشفه عن عموم المراد الجدّى مراعى بعدم قيام الدليل على التخصيص ويرفع اليد مع قيام الدليل على التخصيص عن أصالة التطابق بمقدار دلالة الدليل الخاص والمفروض ان مقدار دلالته هو مايدخل في مدلول الدليل الخاص فيكون
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
