ذكرنا من انه بحسب الاستعمال قد اعطى كل من العموم الفردى والإطلاق الزمانى معناه وانما التصرف بحسب الجدّ فيقتصر في مخالفته على المقدار المعلوم ويرجع في مازاد إلى أصالة الجدّ.
ثم انه حكى شيخنا الاُستاذ الأراكى عن شيخه الاُستاذ ان سيّده الاُستاذ طاب ثراه استدل على عدم جواز التمسك بالعموم في جميع الصور الثلاث المذكورة بأنّ الاستمرار الذى يفيده الإطلاق انما هو تبع لما هو مفاد اللفظ بحسب الوضع فاذا كان المفاد الوضعي منحصراً في تعليق الحكم على كل فرد فالاطلاق من حيث الزمان في كل فرد منوط بدخول هذا الفرد تحت العموم فلو خرج في زمان ولم ينعقد فيه مفاد القضية فليس لنا مقدمات حكمة قاضية بالاستمرار لانتفاء موضوعها إلى أن قال (شيخنا الاُستاذ في جواب سيّده الاُستاذ) ما حاصله انه يرد عليه ما عرفت من محفوظية مرتبة الاستعمال عن ورود التصرف عليه فلامجال للكلام المذكور كما هو واضح من البيان المتقدم.(١)
وبعبارة اخرى مع محفوظية مرتبة الاستعمال لم يخرج فرد في مقام الاستعمال حتى يقال مع خروجه لاموضوع حتى يؤخذ بمقدمات الإطلاق لاستمراره.
وينقدح ممّا ذكره شيخنا الاُستاذ قدس سره انه لاوجه للتفصيل الذى نسب إلى المحقّق النائيني قدس سره أيضاً من ان العموم الازمانى تارة يكون في متعلق الحكم وتحته بأنّ يعرض الحكم على المتعلق المستمر بأنّ يلاحظ الفعل في عمود الزمان فعلاً واحداً تعلق به التكليف.
واخرى يكون في نفس الحكم بأنّ يكون الزمان ظرفا لنفس الحكم والتكليف بأن اعتبر الحكم واحداً مستمراً.
__________________
(١) اصول الفقه شيخنا الاُستاذ الأراكي، ج ٢، ص ٥٨٠ ـ ٥٧٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
