أورد على المحقّق قدس سره: أيضاً بأنّ استصحاب الضد في المقام معارض باستصحاب القسم الرابع من أقسام الاستصحاب الكلى.(١)
وتوضيح ذلك انه إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ثم علمنا بخروج زيد عنها ولكن احتملنا بقاء الإنسان فيها لاحتمال ان يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر فلامانع حينئذٍ من استصحاب وجود الإنسان الكلى فيها مع القطع بخروج زيد عنها إذا كان له أثر شرعي هذا فيما إذا ليس لاستصحاب القسم الرابع معارض وأما إذا كان استصحاب الضد معارضا مع استصحاب القسم الرابع فهما يجريان ويسقطان كما إذا كان معلوم التاريخ مخالفا للحالة السابقة كما إذا علم انه قام من النوم في الساعة الاُولى من النهار وصدر منه وضوء وبول وشك في المتقدم منهما مع العلم بأن تحقق منه الوضوء في الساعة الثالثة ولم يعلم ان البول صدر منه في الساعة الثانية أو الرابعة فيكون الاستصحاب الجارى في الطهارة من الاستصحاب الشخصى واستصحاب الحدث من القسم الرابع من استصحاب الكلى لأنّ الحدث المتيقن أوّلاً (وهو حدث النوم) قد ارتفع بالوضوء يقينا وهو يعلم بتحقق حدث عند البول ولكنّه لايدرى انه حدث النوم أو حدث آخر حادث بالبول لأنّه لو كان صدور البول في الساعة الثانية فالحدث المتحقق عند البول هو حدث النوم المرتفع بالوضوء لأنّ البول بعد النوم ممالا أثر له ولا يوجب حدثا آخر ولو كان صدور البول في الساعة الرابعة فالحدث المتحقق عند البول حدث جديد فلنا يقين بفرد من الحدث
__________________
(١) راجع مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١١٨ لتوضيح إستصحاب القسم الرابع وراجع اًيضا التنبيه السادس من الإستصحاب هذا الكتاب للاطلاع عن المناقشات الواردة عليه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
