(وقد ارتفع يقينا) ويقين بحدث بعنوان آخر (وهو المتحقق عند البول) ويحتمل انطباق هذا العنوان على الفرد المرتفع وعلى غيره فيكون باقيا.(١)
وفيه: بناء على تسليم جريان الاستصحاب في القسم الرابع ان المتحقق عند البول بما هو مفهوم لا أثر له وبما هو منطبق على محتملاته يدور امره بين المؤثر وغير المؤثر وعليه فلاعلم بالمؤثر بعد هذا الدوران لانحلال العلم الإجمالي بالمعلوم بالتفصيل والشك البدوى وأما ان محتملات عنوان المتحقق عند البول تدور بين المؤثر وغيره فلانه ان كان منطبقا على البول بعد النوم في الساعة الثانية فلاأثر للبول لأنّ النوم يقتضى الوضوء ولا مجال لتأثيرالبول فمع عدم إحراز كونه مؤثرا فلايجرى استصحاب القسم الرابع حتى يكون معارضا مع استصحاب الطهارة الّتى تكون ضدا للحالة السابقة على الحالتين.
لايقال: ان استصحاب ضد الحالة السابقة على الحادثتين كما ذهب إليه المحقّق يكون معارضا باستصحاب المماثل للحالة السابقة المذكورة فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى مقتضى الأصل الجارى في المقام وتوضيح ذلك ان الاستصحاب الجارى في المماثل هو استصحاب الكلى من القسم الثاني اذ بعد وقوع الحدث والطهارة وعدم العلم بالمتقدم منهما علم بحدوث جامع الحدث بين المقطوع ارتفاعه وهو الحدث السابق على الحادثتين وبين المقطوع حدوثه ومشكوك البقاء عند العلم بالحدث والطهارة فيستصحب الكلى ويعارض مع استصحاب الطهارة فالحق حينئذٍ مع المشهور لا ما ذهب إليه المحقّق ومن تبعه كماذهب إليه بعض الأكابر لأنّا نقول لامجال لاستصحاب الجامع بعد العلم بوقوع الحادثين من الطهارة والحدث لأنّ الحدث السابق مقطوع الارتفاع بالعلم بحدوث الطهارة اجمالاً او تفصيلاً ومع القطع بارتفاعه لامجال
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٢٠٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
