لايضر بصدق اليقين معه ولا بشمول أدلة الاستصحاب له فلامحالة تعم كلتيهما ويقع التعارض.(١)
يمكن أن يقال: أوّلاً: ان المعتبر في صدق عموم لاتنقض وعدمه هو ملاحظة الحالة الفعلية لا الواقع ولا إشكال في صدق لاتنقض اليقين بالشك عند وجود الشك واليقين الفعليين ودعوى ان معلوميتهما عند وقوعهما توجب ادراج المقام في نقض اليقين باليقين مندفعة بأنّ العبرة بالوضع الفعلى لا بالسابق الماضى الذى لم يعلم كيفيته ولا إشكال في وجود الشك واليقين بالفعل وعليه فليس الاخذ بالعموم مع وجود اليقين والشك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية له كما اوضحناه في التنبيه السابق.
وثانياً: ان العلم بتحقق كل واحد من الحالتين لاينفع مع انحلال العلم في احديهما إلى المعلوم بالتفصيل من الحالة السابقة على الحالتين والشك البدوى كما إذا كان المكلف متيقنا بكونه محدثا في أوّل النهار فعلم بحدوث طهارة وحدث بين النهار وشك في المتقدم والمتأخر فيجرى فيه استصحاب الطهارة ولامجال. لاستصحاب الحدث لعدم تيقن الحالة السابقة لاتفصيلاً ولا اجمالاً فان الحدث المعلوم بالتفصيل الذى كان متحققا أوّل النهار قد زال يقينا وليس له علم اجمالى بوجود الحدث ذات السبب والمؤثر أما قبل الوضوء أو بعده لأنّ الحدث لو وقع قبل الوضوء لم يكن ذات السبب ومؤثرا لوقوعه عقيب الحدث المعلوم فلايوجب اثرا جديدا وحدوثه بعده مشكوك فيه بالشك البدوى وعليه فيجرى فيه استصحاب ضد الحالة السابقة وهى الطهارة من دون معارض.
وثالثاً: ان مع إحتمال وقوع احدى الحالتين المتضادّتين بعد الحالة السابقة المعلومة بالتفصيل لاعلم بحدوث ذات السببين.
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٤٠٥ ـ ٤٠٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
