وأما إذا علم تاريخ ما هو مثل للحالة السابقة كما إذا تيقن الحدث في أوّل النهار وتيقن بحدث اخر في الظهر وتيقن بطهارة أما قبل الظهر أو بعده فيجب تحصيل الطهارة لأنّ استصحاب الحدث المعلوم التاريخ يعارض استصحاب الطهارة المعلومة بالاجمال اذلو وقعت بين الحدثين أو بعد الظهر فتكون مؤثرة فالعلم الإجمالي متعلق بالمؤثر فلامانع من جريان الاستصحاب وتعارضه.(١) فيجب حينئذٍ بعد تساقط الاستصحابين تحصيل الطهارة للاعمال المشروطة بها ويمكن أن يقال ان فرض المماثل للحالة السابقة والعلم بتاريخه وتعارض الاستصحاب خارج عن محل كلام المحقّق لأنّه ذكر الضابطة المذكورة في ضد الحالة السابقة ولا نظر له بالنسبة إلى مماثلها فلاتغفل.
أورد على المحقّق قدس سره: أوّلاً: بانه لامجال لادلة الاستصحاب فيما علم أو احتمل التفاته إلى تحقق الحالتين عند حدوث الحادثين لأنّه يحتمل معه ان يكون قد انتقض يقينه باليقين ومعه لايصح التمسك بعمومها لأنّه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له.
وثانياً: انه لما كان المفروض ان المكلف علم بحدوث ذات السببين فلامحالة يعلم بأنّ كلاّ من الحالتين قد كانت موجودة بعد الحادث المقتضى لها وحيث يحتمل تقدّم الحادث الآخر عليه فيحتمل بقاؤها فيعمه دليل الاستصحاب ويقع بينهما التعارض وعلمه التفصيلى بالحالة السابقة قبلهما وان زال قطعاً الا انه أيضاً يعلم بأنّ كلاّ من الحالتين كانت متحققة بعد الحادث المناسب لها وان كان في هذا العلم اجمال الا انه
__________________
(١) الرسائل، ص ٢٠٣ ـ ٢٠٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
