للعلم بارتفاعه ومازاد على هذا المعلوم ليس الا المشكوك البدوى فهو نظير مالو علم اجمالاً بانه تطهر في احدى الساعتين وشك في حدوث حدث بعده فانه لا إشكال في جريان استصحاب الطهارة في هذا المثال فكذلك في المقام.(١)
وفصّل سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره بين مجهولى التاريخ وبين معلومه حيث قال والتحقيق عندى هو قول المحقّق في مجهولى التاريخ والتفصيل في معلومه بانه ان كان معلوم التاريخ هو ضد الحالة السابقة فكالمحقّق وإلّا فكالمشهور أما في مجهولى التاريخ فلان الحدث أمر واحد له اسباب كثيرة وتكون سببية الاسباب الكثيرة للشىء الواحد سببية اقتضائية بمعنى ان كل سبب يتقدم في الوجود الخارجى صار سببا فعليا مؤثرا في حصول المسبب وإذا وجد ساير الاسباب بعده لم تتصف بالسببية الفعلية ضرورة ان الحدث إذا وجد بالنوم لايكون نوم آخر أو بول أو غيرهما موجبا لحدوثه ولايكون شيء منهما سببا فعليا بل سببيتها الفعلية موقوفة على حدوثها لدى كون المكلف متطهرا لم يسبقه ساير الموجبات فاذا كان المكلف متيقنا بكونه محدثا في أوّل النهار فعلم بحدوث طهارة وحدث بين النهار وشك في المتقدم والمتأخر يكون استصحاب الطهارة المتيقنة ممالا إشكال فيه ولا يجرى استصحاب الحدث لعدم تيقن الحالة السابقة لاتفصيلاً ولا اجمالاً فان الحدث المعلوم بالتفصيل الذى كان متحققا أوّل النهار قد زال يقينا وليس له علم اجمالى بوجوداًلحدث أما قبل الوضوء أو بعده لأنّ الحدث قبل الوضوء معلوم تفصيلى وبعده مشكوك فيه بالشك البدوى إلى أن قال ما حاصله وهكذا يجرى الاستصحاب في ضد الحالة السابقة إذا علم تاريخ ما هو ضد للحالة السابقة لعين ماذكر في مجهولى التاريخ.
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٢، ص ١٢٤ ـ ١١٩ مع تقديم وتأخير في الجملة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
