ذكر وكذا لو كان تاريخ الحدث معلوماً وكان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على استصحاب الحدث السليم عن معارضته باستصحاب الطهارة.
هذا كله فيما علم حاله قبل تصادم الاحتمالين والا فيشكل جريان الاستصحاب لأنّه لو كان حاله في الواقع هو الطهارة لكان استصحاب الحدث جاريا دون استصحابها ولو كان حدثا عكس الأمر وحيث لم يبين يسقط الاستصحاب ويرجع إلى قاعدة الاشتغال القاضية بوجوب التطهر للاعمال المشروطة بالطهارة.
وقد تحصل من جميع ما ذكر ان الاقوى عند تعاقب حالتين متضادتين هو الاخذ بضدّ الحالة السابقة عليهما لوعلم بها وإلّا فالمرجع ساير القواعد من البراءة أو الاشتغال نعم لو علم تاريخ أحدهما تفصيلاً جرى الاستصحاب فيه دون مجهول التاريخ.
واستشكل في مصباح الأصول على المحقّق تبعاً لشيخنا المرتضى بأنّ استصحاب الحالة الطارية معارضة بالمثل ويسقط بالمعارضة لعدم امكان التعبد بالمتضادين والالتزام بالطهارة والحدث في آن واحد وبعد سقوط الاستصحاب للمعارضة لابد من الرجوع إلى أصل آخر من الاشتغال أو البراءة وهو يختلف باختلاف الموارد ففى مثل الصلاة لابد من الوضوء تحصيلاً للفراغ اليقينى لكون الاشتغال يقينيا وفي مثل مسّ المصحف تجرى البراءة عن الحرمة.(١)
وأجاب عنه سيّدنا الاُستاذ: بانا ندعى انحلال المعلوم بالاجمال في المقام بالمعلوم بالتفصيل والمشكوك بالشك البدوى فنقول إذا اريد استصحاب الحدث المعلوم بالتفصيل. (٢)(المنقوض بالعلم بالطهارة اجمالاً). فعدم جريانه واضح غنى عن البيان
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ٢٠٧.
(٢) والمعلوم بالتفصيل هو حاله قبل تصادم الاحتمالين.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
