حدثا بنى على الطهارة لأنّه تيقن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة ولم يعلم تجدد الانتقاض فصار متيقنا للطهارة وشاكاً في الحدث فيبنى على الطهارة وان كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على الحدث لعين ما ذكرناه من التنزيل انتهى.
قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: وهذا قوى جداً نظرا إلى انه لو كان قبل طرو الحالتين محدثا علم بزوال حدثه بالطهارة المعلومة اجمالاً وحيث لايعلم بزوال هذه الطهارة يستصحب وجودها ولايعارضها استصحاب الحدث لعدم العلم به اجمالاً حتى يستصحب المعلوم بالاجمال وذلك لأنّ أمر هذا الحدث يدور بين ان يكون قبل التطهر اوبعده وعلى الأول لا أثر لوجوده بناء على ما هو التحقيق من عدم تأثير الحدث فبالاخرة ينحل هذا العلم الإجمالي بالعلم التفصيلى (قبل الحالتين) والشك البدوى ويصير المقام مثل مالو علم اجمالاً بتطهره أما في الساعة الثانية أو الثالثة واحتمل بالشك البدوى عروض حدث بعد التطهر فكما لا إشكال في جريان استصحاب الطهارة في المثال فكذلك فيما نحن فيه وبالجملة لافرق بين العلم بطرو حدث مردد بين وقوعه على الحدث أو بعد الطهارة وبين الشك البدوى في وقوعه بعد الطهارة فلاوجه لدعوى تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الحدث في الصورة الاُولى وعكس ذلك في الصورة الثانية.(١) إلى أن قال هذا كله فيما إذا جهل تاريخ كل من الحالتين المتعاقبتين.
وان علم تاريخ أحدهما فالامر اوضح فانه يجرى الاستصحاب في المعلوم الذى يكون ضدا للحالة السابقة بلا إشكال فلو كان تاريخ الطهارة معلوماً وكان قبل تصادم الاحتمالين محدثا يجرى استصحاب الطهارة ولا يعارضه استصحاب الحدث لعين ما
__________________
(١) التنقيح، ج ٥، ص ٩٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
