الكرية إلى زمان ملاقاة النجس واثره هو الانفعال أو استصحاب عدم ملاقاة النجس إلى زمان تحقق الكرية وأثره عدم الانفعال فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى أصل اخر.
ثم لايخفى ان عدم الكرية اوعدم الملاقاة ليسا ملحوظين بنحو العدم الكلى حتى يقال بأنّ استصحابهما من الاستصحابات المثبتة اذ استصحاب كل واحد منهما لايثبت عدم كرية هذا الماء الموجود أو عدم ملاقاة هذا الماء الموجود لنجاسة من النجاسات.
بل الملحوظ من أوّل الأمر هو عدم كرية هذا الماء الموجود اوعدم ملاقاة هذا الماء الموجود ومن المعلوم انه لاحاجة حينئذٍ إلى اثبات شيء حتى يرد عليه ان الاستصحاب لايثبت شيئاً.
فتحصّل: ان الاستصحاب يجرى في مجهولى التاريخ بل المعلوم تاريخ أحدهما من الحادثين ويتعارضان لو كان الأثر مترتبا على الاستصحاب في الطرفين وإلّا فيجرى في خصوص طرف يترتب عليه الأثر كمالا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشك في تقدّم شيء أو تأخره بالنسبة إلى اجزاء الزمان مثلاً إذا شك في تحقق شيء يوم الخميس أو يوم الجمعة يستصحب عدمه إلى يوم الجمعة إذا كان موضوعاً للاثر هذا تمام الكلام في أصالة تأخر الحادث فيما إذا كان الموضوع مركبا من عدم أحد الحادثين ووجود الاخر.
ولكن الانصاف انه يبقى إشكال من بعض الأكابر وهو ان التعارض في الأصول فيما إذا لايكون ترجيح لاحد الاستصحابين على الآخر كما في مجهولى التاريخ وأما إذا كان ترجيح لاحدهما على الآخر فالجارى هو استصحاب الراجح لجريان أصالة العموم في طرفه دون الآخر ولايبعد ان يكون كذلك فيما إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً اذ شمول عموم دليل الاستصحاب للمعلوم تاريخه بدعوى ان
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
