استصحاب عدمه إلى الجزء الأول من الليل حتى يرد عليه انه يكون من نقض اليقين باليقين.
فتحصّل: ان الاستصحاب يجرى في جميع الصور الثمانية من دون فرق بينها من جهة كونهما مجهولى التاريخ أو من جهة كون أحدهما مجهول التاريخ كما عرفتها بالتفصيل واستشكل سيّدنا الاُستاذ في مجهولى التاريخ بأنّ عدم كل من الحادثين في زمان الآخر في مجهولى التاريخ انما يثبت بالاستصحاب لو فرض ان زمان حدوث الآخر هو الزمان الثاني من الازمنة الثلاثة المفروضة حيث ان هذا العدم في الآن الثالث منقوض باليقين بالخلاف لأنّه يعلم بانتقاضه أما في هذا الآن أو في الآن قبله وحيث ان هذا العدم في خصوص زمان الثاني ليس بموضوع للاثر الشرعى فلايكاد يفيد استصحابه واستصحابه على أى حال لايجرى لاحتمال عدم اتصال زمان اليقين بالشك وانفصاله باليقين بالخلاف من جهة إحتمال حدوث الآخر في ثالث الازمنة.(١)
ويمكن الجواب عنه: بالمنع عن ماذكره من ان هذا العدم في خصوص زمان الثاني ليس بموضوع للاثر الشرعى لوضوح ان استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة أى الزمان الثاني يرجع إلى ان الماء حين الملاقاة ليس بكرّ وأثر هذا المركب ان النجاسة لاقت في الزمان الثاني الماء القليل ولاخفاء في ان الملاقاة مع الماء القليل موضوع للاثر وهو انفعال الماء القليل فدعوى ان استصحابه لايفيد كماترى هذا مضافاً إلى تمامية الاركان من اليقين والشك بلاتخلل يقين آخر بينهما إذ التردد المذكور بحسب الواقع لايضر بجريان استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة واقعاً أو استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية واقعاً لوجود اليقين والشك في صقع النفس فعلاً
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١١٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
