الثالثة) وكذا لوكانت لوازم الاستصحاب حجة فاستصحاب عدم حصول الملاقاة إلى الجزء الأول من الليل بحيث يكون الغاية داخلة في المغيي غير جار للعلم بخلافه بخلاف استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية فان استصحابه مساوق لتقدم حصول الكرية على الملاقاة وحدوث الكرية في وسط النهار (أى الساعة الثانية) وحدوث الملاقاة في الجزء الأول من الليل (أى الساعة الثالثة) وهذا دليل على ان مفاد هذا الاستصحاب (أى استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية) ليس جزء (١) المستصحب إلى الجزء الأول من الليل حتى يكون من نقض اليقين باليقين بل مفاده عدم حصول المستصحب في زمان تحقق الآخر ولازمه تأخره عن صاحبه.
وبعبارة اخرى ان احتمالى حدوث الحادثين متبادلان بمعنى ان إحتمال حدوث الكرية في الجزء الأول من الليل بديل لاحتمال حدوث الملاقاة في وسط النهار وبالعكس وإحتمال عدم حدوث الكرية إلى زمان الملاقاة مساوق لاحتمال حدوث الملاقاة في وسط النهار فاصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة ترجيح لهذا الاحتمال ولازمه تأخر الكرية عن زمان الملاقاة لاعدم تحقق الكرية إلى الجزء الأول من الليل إلى أن قال هذا حال مجهولى التاريخ وأما لو كان تاريخ أحدهما معلوماً فاستصحاب مجهول التاريخ منهما جار وأختار المحقّق الخراساني قدس سره الجريان فيه الخ.(٢)
وبعبارة اخرى الشك واليقين موجودان بالفعل في صقع النفس إذا لوحظ حال كل طرف بالنسبة إلى زمان الجزء الآخر واقعاً ومع وجودهما يشملهما عموم أدلة الاستصحاب واستصحاب عدم أحدهما إلى زمان الوجود الواقعى للآخر لايساوى
__________________
(١) والظاهر ليس جرّ المستصحب إلى الجزء الأول من الليل.
(٢) الرسائل لسيّدنا الإمام المجاهد قدس سره، ص ١٩٩ ـ ١٩٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
