فلايلزم نقض اليقين وباليقين ولاعدم اتصال زمان اليقين بالشك من استصحاب عدم أحدهما في زمان تحقق الآخر فتدبّر جيداً.
وممّا ذكرناه يظهر ما في كلام الشهيد الصدر قدس سره فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهولاً حيث قال إذا كان الجزء الذى يراد اجراء الاستصحاب فيه معلوم الثبوت سابقاً ويعلم بارتفاعه فعلاً ولكن يشك في بقائه في فترة سابقة هى فترة تواجد الجزء الآخر من الموضوع فقد استشكل في جريان الاستصحاب في الجزء (وهو عدم الكرية مثلاً) بدعوى عدم توفر الركن الثاني وهو الشك في البقاء لأنّه معلوم الارتفاع فعلاً بحسب الفرض فكيف يجرى استصحابه وقد اتجه المحقّقون في دفع هذا الإشكال إلى التمييز بين الزمان في نفسه والزمان النسبى أى زمان الجزء الآخر فيقال ان الجزء المراد استصحابه إذا لوحظ حاله في عمود الزمان المتصل إلى الآن فهو غير محتمل البقاء للعلم بارتفاعه فعلاً وإذا لو حظ حاله بالنسبة إلى زمان الجزء الآخر فقد يكون مشكوك البقاء إلى ذلك الزمان مثلاً عدم الكرية في المثال المذكور (أى المذكور قبلاً في كلماته) (١) لايحتمل بقاؤه إلى الآن ولكن يشك في بقائه إلى حين وقوع الملاقاة فيجرى استصحابه إلى زمان وقوعها ثم قال الشهيد الصدر قدس سره وتفصيل الكلام في ذلك (أى التوجيه المذكور) انه إذا كان زمان ارتفاع الجزء المراد استصحابه وهو عدم الكرية في المثال معلوماً وكان زمان تواجد الجزء الآخر وهو الملاقاة في المثال معلوماً أيضاً فلاشك لكى يجرى الاستصحاب ولهذا لابد ان يفرض الجهل بكلا الزمانين أو بزمان ارتفاع الجزء المراد استصحابه خاصة أو بزمان تواجد
__________________
(١) ومثاله كما أفاده هو الحكم بانفعال الماء فالموضوع مركب من ملاقاة النجس للماء وعدم كريته فنفترض ان الماء كان مسبوقا بعدم الكرية ويعلم الآن بتبدل هذا العدم وصيرورته كرا ولكن يحتمل بقاء عدم الكرية في فترة سابقة هى فترة حصول ملاقاة النجس لذلك الماء.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
