فاستصحاب عدم كل منهما إلى زمان الوجود الواقعى للآخر محتمل ان يكون من نقض اليقين باليقين لاحتمال حدوثه (أى حدوث الوجود الواقعى للاخر) في الجزء الأول من الليل وهو ظرف العلم بتحقق كليهما إما سابقاً وأما في هذا الجزء فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجوداًلواقعى للكرية يحتمل ان يجرى إلى الجزءالأول من الليل الذى هو ظرف إحتمال حدوث الكرية لانها يحتمل ان تكون حادثة في وسط النهار أو أوّل الليل والجريان إلى الليل من نقض اليقين باليقين لأنّ ذلك الجزء ظرف اليقين بحصول الملاقاة أما فيه وأما قبله وكذا الحال بالنسبة إلى الحادث الآخر ومن شرايط جريان الأصل إحراز ان يكون المورد من نقض اليقين بالشك انتهى.
قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره: هذا الإشكال ممّا أفاده شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه في مجلس بحثه وأختار عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ لاجله ثم أجاب عنه سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره بقوله:
فرق واضح بين استصحاب عدم الملاقاة إلى الجزء الأول من الليل (أى الساعة الثالثة) وبين استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعى للكرية فان مفاد الأول عدم حصول الملاقاة في اجزاء الزمان إلى الجزء الأول من الليل (أى الساعة الثالثة) الذى هو ظرف اليقين بتحقق الملاقاة وأما الثاني فمفاده أو لازمه تأخر الملاقاة عن الكرية ولهذا لو اخبرت البينة بأنّ الملاقاة لم تحصل إلى الجزء الأول من الليل بحيث كانت الغاية داخلة في المغيّى نكذبها للعلم بخلافها وأما لو اخبرت بأنّ الملاقاة لم تحصل إلى زمان الكرية نصدقها ونحكم بأنّ الكرية المرددة بين كونها حادثة في وسط النهار (أى الساعة الثانية) أو الجزء الأول من الليل (أى الساعة الثالثة) حدثت في وسط النهار والملاقاة حدثت متأخرة عنها في الجزء الأول من الليل (أى الساعة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
