فتحصّل: ممّا ذكرناه جريان الاستصحاب في هذا القسم منه ويجرى فيه ماذكرناه في القسم الأول من عدم المعارضة(١) إلّا مع العلم الإجمالي فلاحاجة إلى الاعادة (هذا حال الصورة الاُولى والثانية من مجهولى التاريخ ممّا يكون الأثر للوجود بمفاد كان التامة أو الناقصة) وان كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر فتارة يكون الأثر للعدم بمفاد ليس التامة الذى يعبر عنه بالعدم المحمولى واخرى للعدم بمفاد ليس الناقصة المعبر عنه بالعدم النعتى.
٣ ـ إن كان الأثر للعدم النعتى فلايجرى الاستصحاب فيه على مسلك صاحب الكفاية قدس سره لعدم اليقين بوجود هذا الحادث متصفا بالعدم في زمان حدوث الآخر ومن الظاهر انّ القضيّة إذا كانت معدولة فلابد فيها من فرض وجود الموضوع بخلاف القضية السالبة لأنّ مفاد القضية السالبة سلب الربط فلايحتاج إلى وجود الموضوع وأما معدولة المحمول فيما ان مفاده ربط السلب لزم فيه وجود الموضوع لامحالة هذا توضيح مراده رحمه الله.
ولكن يرد عليه ان الانصاف انه لامانع من جريان الاستصحاب في هذا القسم أيضاً فانه وان لم يكن ترتيب آثار الاتصاف بعدم وصف باستصحاب عدم ذلك الوصف لأنّه لايثبت به العدم المأخوذ نعتا الا انه يمكن ترتيب (آثار) عدم الاتصاف بذلك الوصف باجراء الاستصحاب في عدم الاتصاف. ويقال ان هذا الحادث لم يكن متصفا في الازل بالعدم على حادث آخر والآن كما كان ولايعتبر في استصحاب عدم اتصافه بالتقدم وجوده في زمان مع عدم الاتصاف كما عرفت في القسم الثاني. فان الاتصاف مسبوق بالعدم كمامر فحال القسم الثالث حال القسم الثاني في جريان الاستصحاب.
__________________
(١) لاحتمال التقارن فيجرى الإستصحاب المذكور في الطرفين من دون معارضة إلا مع العلم الإجمالي بسبق أحدهما على الآخر فيتعارضان ويسقطان كما عرفت في القسم الاول.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
