الشرط والمانع تارة وتضييق اخرى قال نعم لايصح استصحاب شرط نفس التكليف إذا ظفر بمقتضيه وشك في الشرط ضرورة ان ترتب التكليف على وجود علته عقلى مثل ترتب المعلول على العلة أللّهمّ إلّا ان يكون التنزيل في العلة ملازما للتنزيل في المعلول كما اشرنا إليه واستغيناه من الأصل المثبت انتهى.
ولايخفى ما فيه من المعارضة فان التنزيل في عدم المعلول أيضاً ملازم للتنزيل في عدم العلة فيعارض التنزيل في ناحية العلة.
والاُولى ان يقال ان ترتب التكليف على وجود علته ليس بعقلى صرف وعليه فاستصحاب الشرط أو المانع يجرى لدخالتهما في التكليف شرعاً ولاحاجة في جريانه إلى اثبات شيء اخر كالشرطية والمانعية حتى يشكل فيه بانه مثبت لعدم كونهما من المجعولات الشرعية ويجاب عنه بكفاية مجعولية منشأ انتزاعهما.
أورد عليه سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: بأنّ الشرط أو المانع ليس دخيلاً في الحكم وجوداً أو عدماً بل الدخيل فيه هو التقيد به أو بعدمه وقد تبين في محله ان في مثل القيود للمأمور به يكون القيد خارجا والتقيّد داخلاً ثم انه إذا كان الشرط شرطاً للتكليف فلايخلو أما ان يكون مثل المجىء والزوال في قوله إذا جاءك زيد فاكرمه وإذا زال الشمس وجب الصلاء ولا إشكال في صحة جريان الاستصحاب فيه لاثبات الوجوب كمالايخفى وأما ان يكون من قبيل الشرط لنفس الانشاء من جهة انه فعل من افعال المنشىء ومعلوم ان استصحاب هذا الشرط لاينتج لاثر ثبوت الانشاء لأنّه عقلى ولعله مراد المحقّق وان كان ياباه ظاهر كلامه الخ (١). وعليه فاستصحاب نفس الشرط أو المانع بدعوى دخالتهما في المكلف به غير جار لعدم دخالة نفس الشرط أو المانع بل الدخيل هو التقيد به أو بعدمه كما عرفت وأما إذا كان الشرط شرطاً للتكليف
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٠٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
