فلا إشكال في استصحابه الا إذا كان شرطاً لنفس الانشاء وفيه أنّ مورد بعض أخبار الاستصحاب هو الشرط في المكلف به ومعه لامجال لانكار الاستصحاب في ناحية الشرط ونحوه وعليه يجرى الاستصحاب في ناحية الشرط ونحوه مطلقاً عداما إذا كان الشرط شرطاً لنفس الانشاء.
قال المحقّق اليزدي قدس سره: في الجواب عن الإشكال المذكور في جريان الاستصحاب في شرط شيء أو عدم مانعه أو في الشرطية والمانعية.
بانه ان اراد استصحاب مصداق الشرط والمانع اعنى ما جعله الشارع شرطاً أو مانعاً سواء اعتبر في الملكف به مثل الطهارة والحدث أم في التكليف كالزوال ومثله فلاإشكال في صحة الاستصحاب بل مورد بعض أخبار الباب هو استصحاب الطهارة اذ كما ان تقييد موضوع الحكم بالطهارة وظيفة للشارع كذلك الاكتفاء بالطهارة المشكوكة أو عدم الاكتفاء بها وكذلك جعل الحكم المشروط بشرط لم يعلم تحققه عند اقتضاء الاستصحاب تحققه أو عدم جعله عند اقتضاء الاستصحاب عدم تحققه إلى أن قال ولا إشكال في شيء من ذلك وان اراد استصحاب عنوان الشرطية والمانعية أو عدمهما فله وجه من حيث ان هذه العناوين ليست بمجعولة في حد انفسها ولاتكون موضوعة لاثر شرعي مع امكان ان يقال بصحة الاستصحاب فيما ذكر أيضاً لأنّه وان كان غيرمجعول ولا موضوع لاثر شرعي الا انه يكفى في شمول أدلة الاستصحاب لشيئى كونه بحيث تناله يد التصرف من قبل الشرع ولو بأن يجعل ما هو منشأ لاتنزاعه وعلى هذا أيضاً لافرق في صحة الاستصحاب بين ان لوحظت هذه العناوين في المكلف به أو التكليف.(١) فيصح الاستصحاب في الشرط أو المانع وفي
__________________
(١) الدرر، ص ٥٦٢ ـ ٥٦١، الطبع الجديد.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
