عدم كونه مثبتا بل اللازم هو ملاحظة كيفية جعله موضوعاً للاحكام ولذا يكون استصحاب الفرد بما هو فرد لاثبات آثار الكلى مثبتا من دون فرق بين الخارج المحمول وبين المحمول بالضميمة نعم لايكون استصحاب نفس العنوان المتحقق والمنطبق على الخارج لترتيب اثره المترتب على الكلى مثبتا وذلك لاتحادهما.
ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره حيث قال إذا تعلق حكم على الإنسان فاستصحاب بقاء زيد لايثبت آثارالإنسان لا لأنّ الفرد مقدمة للكلى فانه خلاف التحقيق بل لأنّ حيثية الانسانية في عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع للاحكام غير حيثية الفردية وان كان الفرد متحدا مع الطبيعى خارجا لكن لما كان العناوين الطبيعة موجودة بوجود الفرد لدى العرف فاذا تعلق حكم بعنوان يسرى إلى مصداقه الخارجى فاذا شك في بقاء العنوان المتشخص الخارجى يمكن استصحابه وترتيب الأثر عليه إلى أن قال وبالجملة فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلى وبين استصحاب العنوان المنطبق على الخارج لترتيب اثره عليه فان ذلك استصحاب نفس العنوان المتحقق في الخارج فهو كاستصحاب نفس الكلى لترتيب آثاره.(١)
فتحصّل: انه لاتقابل بين الخارج المحمول وبين المحمول بالضميمة مطلقاً فان الأثر لو ترتب على المبدأ فكل واحد منهما مغاير مع محله اذ كما ان السواد مغاير خارجا مع وجود محله فكذلك مثل الوكالة والنيابة فلايجرى الاستصحاب فيهما لكونه مثبتا ولو كان الأثر مترتبا على نفس المحمول المنطبق على الخارج فلاتقابل أيضاً بين المحمولين لاتحاد المحمول مع مورده على الحالين فلافرق بينهما فيجرى الاستصحاب في كليهما نعم لامجال للاستصحاب ان اريد من المستصحب هوالفرد بحيثية الفردية لا العنوان المنطبق على الخارج للمغايرة بينهما في عالم الاعتبار وتقدير
__________________
(١) الرسائل، ص ١٨٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
