الشرعية لما كانت مترتبة على العناوين الكلية فلامحالة أثر المتيقن الذى يدلّ الاستصحاب على التعبد به بقاء يراد به الاثار الّتى يترتب عليه بما انه مصداق لهذه العناوين الكلية وهاهنا أيضاً لافرق بين العناوين الّتى بالنسبة لمصاديقها من قبيل الذات والذاتيات وما كان محمولاً بالضميمة أو الخارج المحمول واماما في الكفاية من استثناء ما كان من الاعراض من قبيل المحمول بالضميمة كالسواد والبياض فيرد على ظاهره ان مبدأ الاشتقاق فيه وان كان مغايرا للموصوف الا انه كذلك في الخارج المحمول أيضاً فان الامكان مغاير في المفهوم للموصوف به لكنه لاينافي ان يكون العنوان المحمول عليه كالاسود والابيض والممكن متحدا معه كما لايخفى(١) ولايخفى عليك ان على مبنى القوم إذا ترتب الأثر على المبدأ فالخارج المحمول كالمحمول بالضميمة في كونه مغايرا مع وجود محله وعليه فلايجرى الاستصحاب في المحل لترتيب أثر المغاير لأنّه مثبت من دون فرق بينهما كما ذهب إليه سيدنا الاُستاذ بل لامجال للاستصحاب على مبناه بعد المغايرة بين المبدء والمحل أيضاً لأنّ استصحاب المحل لايكون استصحاب الفرد بالنسبة إلى المبدأ حتى يشمله العنوان الكلّى المترتب عليه الأثر الشرعي فى الدليل الاجتهادى فتدبّر.
هذا مضافاً إلى ان الوحدة المعتبرة في عدم كون الأصل مثبتا هى الوحدة في عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع للاحكام دون الوحدة العقلية والفلسفية وعليه فيكون استصحاب الفرد لاثبات آثار الكلى مثبتا إذا لوحظ الموضوع بحيثة الفردية فلايمكن استصحاب الفرد لاثبات آثار الطبيعة الكلية لعدم الاتحاد بينهما في مرحلة موضوعية الموضوع وان كان بينهما اتحاد عقلاً بحسب الكلى والفرد فمجرد كون شيء من قبيل الذات والذاتيات أو الكلى والفرد أو الخارج المحمول لايكفى في
__________________
(١) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٩٠ ـ ٣٨٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
