بالضميمة فلاوجه للتفصيل لعدم التقابل بينهما. إلى أن قال نعم لو كان الأمر الانتزاعى اثرا شرعياً لبقاء شيئى لترتب على استصحابه بلا إشكال وهذا كما إذا علم بأنّ الفرس المعين كان ملكا لزيد وشك في حياته حين موت زيد أو في بقائه على ملكه حين موته فباستصحاب الحياة أو الملكية نحكم بانتقاله إلى الوارث ولامجال لتوهم كونه مثبتا لأنّ انتقاله إلى الوارث من الاثار الشرعية لبقائه غاية الأمر انه أثر وضعى لاتكليفى وهو لايوجب الفرق في جريان الاستصحاب وعدمه.(١)
حاصله انه لافرق بين الخارج المحمول وبين المحمول بالضميمة ان كان المراد هو جريان الاستصحاب في الفرد لجريانه في كليهما وهكذا لافرق بينهما ان كان المراد هو جريان الاستصحاب في منشأ الانتزاع ليترتب عليه أثر الأمر الانتزاعى الذى يكون لازما على فرض بقائه اذ كمالا يجرى الاستصحاب في المحمول بالضميمة كذلك لايجرى في الخارج المحمول لكونه مثبتا.
ذهب بعض الاجلة إلى ان الاستصحاب لا شأن له إلّا اثبات الموضوع فلامجال لتوهم كونه مثبتا حيث قال ان تمام الملاك كون المستصحب مصداقاً لعنوان الموضوع المأخوذ في كبرى الحكم سواء كان فردا ذاتيا أو غير ذاتى وسواء كان مبدؤه من قبيل المحمول بالضميمة أو الخارج المحمول فان صدق الإنسان كصدق الممكن والعالم أو الضارب على مصاديقه صدقٌ حقيقىٌ ولا محالة تعم الكبرى المتضمنّة للحكم على امثال هذه العناوين لجميع مصاديقها الّتى منها ماثبت بالاستصحاب فلاشأن للاستصحاب إلّا اثبات الموضوع وبه ينتهى شأنه ورسالته ثم الدليل الاجتهادى الذى جعل الحكم على ذلك العنوان الكلى لعّمه من دون فرق بين أقسام المصاديق أصلاً هذا بناء على ماحققناه وهكذا الأمر على مبنى القوم فان الأحكام
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٧١ ـ ١٧٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
