متبائنان في الوجود انتهى ظاهره ان التقابل بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة صحيح في الصورة الثانية وهى ما إذا كان المراد من العنوان نفس المبدأ دون الصورة الاُولى أى ما إذا كان المراد من العنوان هو العنوان الوضعى الاشتقاقى وإلّا فلاتقابل بينهما هذا وقد ذهب سيّدنا الاُستاذ إلى انكار التقابل بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة مطلقاً سواء كان المراد منهما نفس المبدأ أو العنوان الاشتقاقى حيث قال ان التفرقة لو كان (كانت) في الأثر المترتب على المبدء فلافرق فيه بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة فانه كما يكون السواد مغايرا خارجا مع وجود محله فكذلك مثل الوكالة والنيابة ولو كان (كانت) في الأثر المترتب على نفس المحمول فلافرق أيضاً بينهما لاتحاد المحمول مع مورده في الحالين وبالجمله لافرق بين المحمولين لافي الأثر المترتب عليهما ولاعلى مبدئهما.(١) فلاوجه للتفصيل بين المحمولين سواء كان المراد نفس المبدأ اوالعنوان الاشتقاقى فلاتغفل ولعلّ إليه يؤول ما في مصباح الأصول حيث قال فان كان مراد صاحب الكفاية ان الاستصحاب يصح جريانه في الفرد من الأمر الانتزاعى لترتيب أثر الكلى عليه فيصح استصحاب ملكية زيد لمال لترتيب آثار الملكية الكلية من جواز التصرف له وعدم جواز تصرف الغير فيه بدون اذنه ففيه ان هذا لايكون فارقا بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة فاذا شك في بقاء فرد من أفراد المحمول بالضميمة كعدالة زيد مثلاً فباستصحاب هذا الفرد تترتب آثار مطلق العدالة كجواز الاقتداء به ونحوه فلاوجه للفرق بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة وان كان مراده ان الاستصحاب يجرى في منشأ الانتزاع ويترتب عليه أثر الأمر الانتزاعى الذى يكون لازما له على فرض بقائه فهذا من اوضح مصاديق الأصل المثبت فلايجرى الاستصحاب في الخارج المحمول كما لايجرى في المحمول
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٠٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
