فان الأثر في الصورتين انما يكون له (المستصحب) حقيقة حيث لايكون بحذاء ذلك الكلى في الخارج سواه لالغيره (المستصحب) ممّا كان مبائنا معه أو من اعراضه ممّا كان محمولاً عليه بالضميمة كسواده مثلاً أو بياضه وذلك لأنّ الطبيعى انما يوجد بعين وجود فرده كما ان العرضى كالملكية والغصبية ونحوهما لاوجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتب عليه الأثر لاشيء آخر فاستصحابه لترتبه لايكون بمثبت كما توهم.(١) ظاهره هو التفصيل والتفرقة في جريان الاستصحاب وعدمه بين المحمول بالضميمة والخارج المحمول فيجرى الاستصحاب في الخارج المحمول كجريانه في فرد الطبيعى دون المحمول بالضميمة والتفصيل المذكور لايخلو من إشكال يظهر من كلام المحقّق الاصفهاني قدس سره حيث قال في تعليقته على الكفاية.
ان العنوان الملحق بالكلى الطبيعى ان كان هو العنوان الوصفى الاشتقاقى بلحاظ قيام مبدأه بالذات فلافرق بين العنوان الذى كان مبدئه قائما بقيام انتزاعى أو بقيام انضمامى اذكما ان الفوق عنوان متحد الوجود مع السقف فكذالك عنوان الابيض أو الاسود متحد مع الجسم فيصح استصحاب العنوان الموجود في الخارج بوجود معنونه وترتيب الأثر المترتب على العنوان الكلى فلامقابلة بين الخارج المحمول والمحمول بالضميمة من هذه الحيثية وان كان المراد نفس المبدأ القائم بالذات تارة بقيام انتزاعى واخرى بقيام انضمامى فلتوهم الفرق مجال نظرا إلى ان وجود الأمر الانتزاعى بوجود منشئه بخلاف الضميمة المتأصلة في الوجود فانها مبائنة في الوجود مع ماتقوم به فاستصحاب ذات منشأ الانتزاع وترتيب أثر الموجود بوجوده كترتيب أثر الطبيعى على فرده المستصحب بخلاف استصحاب ذات الجسم وترتيب اثرالبياض فانهما
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٣٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
