بين بقائه إلى الآن وتولد الابن منه فهذا من اوضح مصاديق الأصل المثبت ولاتصح دعوى الملازمة العرفية بين التعبد ببقاء زيد والتعبد بوجود ولده فان التعبد ببقاء زيد وترتيب آثاره الشرعية كحرمة تزويج زوجته مثلاً وعدم التعبد بوجود الولد له بمكان من الامكان عرفاً فانه لا ملازمة بين بقائه الواقعى ووجود الولد فضلاً عن البقاء التعبدى.(١) بل يمكن منع الملازمة التعبدية بين المتضائفين وان كان التلازم بينهما بحسب الوجود الواقعى.
قال السيّد الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: نحن ندعى ان مجرد شدة التلازم بين الشيئين في مرحلة الواقع لايوجب عدم انفكاك أحدهما عن الآخر في عالم التنزيل الظاهرى واصدق شاهد على ماذكرانه قد يراد عرفاً من تنزيل البنوة لشخص خصوص آثار المترتبة على البنوة وهكذا العكس كما قديراد تنزيل نفس الاضافة الموجب لترتيب آثار كلا المتضائفين.(٢) هذا مضافاً إلى استلزام المعارضة حيث انه لو كانت الحالة السابقة في كل منهما مختلفة بأنّ كان أحدهما مسبوقا بالوجود والآخر مسبوقا بالعدم فيشكل الأمر من جهة انه كما يمكن أن يقال ان تنزيل وجود أحدهما المسبوق بالوجود ملازم لتنزيل الآخر كذلك يمكن العكس بأنّ يقال تنزيل عدم الآخر أيضاً ملازم لتنزيل عدم ملازمه قال سيّدنا الاُستاذ وتوضيح ذلك انه إذا فرض انه متيقن بوجود بعض اجزاء العلة ثم شك في بقائه وعلم مقارناً للشك بوجود ساير اجزاء العلّة فانه يستصحب بقاء ذلك البعض اذا ترتب عليه أثر شرعي ولايترتب عليه آثار وجود المعلول بدعوى الملازمة بين تنزيل العلّة وتنزيل المعلول لأنّه كمايمكن أن يقال ان تنزيل وجود العلّة يستلزم تنزيل وجود المعلول فيترتب عليه اثره كذلك يمكن
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٥٩ ـ ١٦٠.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٠٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
