الموضوعات المركبة المحرزة بعض اجزائها بالوجدان والآخر بالأصل من دون توسط واسطة لاخفية ولاجلية.
وان استظهرنا اعتبار ان يكون الملاقاة مسرية لرطوبة النجس إلى الطاهر أو ان يكون الطاهر متأثرا بوصول الرطوبة إليه فاستصحاب بقاء الرطوبة في الجسم النجس لا أثر له لأنّه لايثبت التأثير ولا التأثر لانهما من اللوازم العقلية لبقاء الرطوبة وقد عرفت عدم شمول دليل التنزيل لها.(١)
ولقائل ان يقول ان المفروض ان العرف لا التفات له إلى دخالة التأثر ولايجعله موضوعاً للاثار حتى يقال كيف يجعله موضوعاً للآثار مع انهم لايرونه وانما العقل يراه ويحكم بدخالته وحيث ان انطباق الأدلة ليس مشروطا بماله دخالة عند العقل يكفيه مايراه العرف دخيلاً واستظهره من الأدلة وهووقوع الملاقاة بين طاهر يابس ونجس رطب وعليه فدخالة التأثر بعد اعتبار الرطوبة أمر يكون مخفيا عند العرف فلاوجه لنفى الواسطة مطلقاً بقوله من دون واسطة لاخفية ولاجلية لما عرفت من حكم العقل بوجودها وعليه فلايكون الموضوع لتنجس الطاهر عرفاً تأثر الطاهر من الرطوبة النجسة حتى يقال لايثبت التأثر المذكور باستصحاب بقاء الرطوبة المسرية.
لأنّ التأثر دخيل عقلاً لاعرفاً فالموضوع العرفي هو تنجس الطاهر بنفس ملاقاته مع النجس الرطب وحينئذٍ يجرى الاستصحاب في بقاء الرطوبة ويحرز ببقائها تمام الموضوع لتنجس الطاهر ولايكون الأصل مثبتا فتحصّل قوة ماذهب إليه الشيخ من جريان الاستصحاب في ما إذا كان الأثر بحكم العقل للواسطة ولكن العرف يجعله أثراً لذى الواسطة.
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ١٠٢ ـ ١٠٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
