وفيه: أوّلاً: ان الكلام في الامارات العقلائية وانكار حجية اللوازم في الامارات العقلائيه كماترى ويشهدله اجتجاجهم بلوازم الاقارير وان لم يكن مع القصد والالتفات.
وثانياً: ان عدم ملازمة الامارة الشرعية كالظن بالقبلة بالنسبة إلى الظن بدخول الوقت لاينافي ماذكر لما عرفت من ان الكلام في الامارات العقلائية لا الشرعية.
وثالثاً: ان سوق المسلمين كما انه امارهعلى تذكية الغنم امارة على كونه من مأكول اللحم فيما إذا كان البيع والشراء مبنيين على كونه مأكول اللحم فيجوز اكله ولبسه كما عليه سيرة المسلمين نعم لو لم يكن البيع والشراء مبنيين على كونه من مأكول اللحم كماإذا كان البايع في مقام بيع الجلود ولو كانت من غير مأكول اللحم فالسوق امارة على التذكية ولا امارة على كونها من مأكول اللحم فتدبّر جيداً.
فتحصّل: ان لوازم الامارات واطرافها حجة وان لم تكن مقصودة للمخبر ولذا اكتفى بالاقرار في ثبوت اللوازم مع ان المقر قد لايكون ملتفتا اليها وهكذا ربما يستفاد من الجمع من الأدلة شيء ليست الأدلة ناظرة إليه ابتداءا كدلالة الاقتضاء بالنسبة إلى مدة أوّل الحمل وهى ستة اشهر بعد الجمع بين قوله تعالى (وَحَمْلُهُ وَفِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً).(١)
وقوله عزّوجلّ (وَالْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ) (٢) والوجه فيه أنها من البناءات العقلائية ولم يردع عنها الشارع بخلاف لوازم الأصول فانها ليست بحجة لعدم كونها مندرجة في الاثار المأمور بترتبها في الاستصحاب لظهور الاثار المذكورة في الاثار المترتبة على نفس المتيقن وأما غيرها فهى خارجة عنها تخصصاً نعم الأثر الشرعى الثابت بالاستصحاب لو كان له أثر شرعي اخر ثبت له بعموم أدلة ذاك الأثر بعد ثبوت موضوعه بالاستصحاب فلاتغفل.
__________________
(١) الاحقاف، ١٥.
(٢) البقرة، ٢٣٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
