في أوّل شريعتنا ولذا يتمسك في إحراز عموم الأحكام الثابتة في صدر الإسلام باطلاقات خطابات الأحكام وبالضرورة في الاشتراك في التكليف وان حكمه صلى الله عليه وآله وسلم على واحد حكم على الامة.(١)
وفيه: ان المعمول في المقنين عدم تقييد خطاباتهم بعدم مجىء القانون اللاحق وعليه فيمكن دعوى إحراز عموم الأحكام السابقة باطلاق خطاباتها وعدم تقيدها بالبالغ العاقل قبل مجىء الشريعة اللاحقة فتأمل هذا مضافاً إلى ان أصالة عدم جعله لعنوان عام تعارض باصالة عدم جعله بعنوان خاصّ والاُولى هو الاكتفاء بعدم إحراز عموم الأحكام السابقة.
إذ لاسبيل لنا إلى إحراز إطلاق خطابات الأحكام في الشرائع السابقة بل لاسبيل لنا إلى إحراز أصل الخطابات إلّا من طريق القرآن الكريم لتحريف كتب اليهود والنصارى قال سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره: وبالجملة ما ورد فيه في كتابنا حكاية عن حال الانبياء السلف لايدلّ الا على مشروعية ماكان يصدرمنهم فيعلم بذلك وجود احكام في شرايعهم على طبق ما اخبراللّه به في كتابنا ولا طريق إلى كشف الإطلاق في موضوعاًت تلك الأحكام لعدم كون الآيات في مقام بيان هذه الجهة وحيث لم يستكشف الإطلاق يختل اركان الاستصحاب لاحتمال اختصاص الأحكام بالجماعة المحدودة إلى مجىء النّبي اللاحق.
لايقال: يمكن استكشاف الإطلاق بالمراجعة إلى كتب تلك الشرايع فانه يقال ما بايديهم أو بايدينا من كتبهم لادليل على حجيته وماكان حجة ليس موجوداً عندنا.(٢)
__________________
(١) دروس في مسائل علم الاُصول، ج ٤، ص ١٦٧.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٩٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
