الكلام في صغراها وقد عرفت ان المثال المعروف أى العنب إذا غلى مثال فرضى لأنّ الموضوع الشرعى هو العصير العنبي لا العنب ولاخفاء في زواله بعد صيرورة العنب زبيبا فاللازم هو التتبع في تضاعيف الفقه حتى نجد مصداق هذه الكبرى وقبل وجداًن المصداق نفرض ان الشارع قال العنب إذا غلى يحرم ونبحث عنه فتدبّر جيّداً.
تبصرة: وهى انه بناء على جريان الاستصحاب التعليقى في الأحكام الشرعية فهل يجرى الاستصحاب التعليقى في موضوعاًت الأحكام الشرعية أو متعلقاتها أم لا فاذا وقع ثوب متنجس مثلاً في حوض كان فيه الماء سابقاً وشككنا في الحال في وجوده بالفعل فهل لنا ان نقول بانه لو وقع الثوب في هذا الحوض سابقاً لغسل ومقتضى ذلك هو تحقق الغسل في زمان الشك أيضاً.
فقد يقال انه يعتبر في الاستصحاب ان يكون المستصحب بنفسه حكما شرعياً ليصح التعبد ببقائه للاستصحاب أو يكون ذا أثر شرعي ليقع التعبد بترتيب اثره الشرعى والمستصحب في المقام ليس حكما شرعياً وهو واضح ولا ذا أثر شرعي لأنّ الأثر مترتب على الغسل المتحقق في الخارج والمستصحب في المقام أمر فرضى لاواقعى ولايمكن اثباتهما بالاستصحاب المذكور الاعلى القول بالأصل المثبت فان تحققهما في الخارج من لوازم بقاء القضية الفرضية ولايجرى هذا الإشكال على جريان الاستصحاب التعليقى في الأحكام لأنّ المستصحب فيها هو المجعول الشرعى وهو الحكم المعلق على وجود شيء ويكون الحكم الفعلى بعد تحقق المعلق عليه نفس هذا الحكم المعلق لا لازمه حتى يكون الاستصحاب المذكور بالنسبة إلى اثبات الحكم الفعلى من الأصل المثبت فالذى تحصل ممّا ذكرناه عدم جريان الاستصحاب التعليقى في الموضوعات انتهى موضع الحاجة (١).
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٤٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
