لأنّا نقول: كما أفاد سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره نمنع جريان هذا الأصل هنا وهناك لوجود الأصل الحاكم وبيانه يحتاج إلى مقدمة موضحة:
وهى انه لو فرض جريان الاستصحاب في الموضوع لما يجرى في حكمه ومن ذلك اجمعوا على ان الأصول الموضوعية تحكم على الأصول الحكمية فاذا فرض ان الشارع حدّد وجوب الامساك إلى الغروب وشك في تحققه يجرى أصالة عدم تحققه وحينئذٍ لايصل النوبة إلى استصحاب وجوب الامساك ولو كان موافقا لذلك الأصل ومثل أصالة عدم تحقق الغاية أصالة عدم غائيته الشيء أو غائيته مائها.(١) أيضاً حاكمة على استصحاب الحكمى إذا عرفت هذا نقول قد علمنا سابقاً بأنّ الغليان كان غاية لحكمين أحدهما الاباحة والثاني عدم الحرمة بحيث كان متى حصل ترتب عليه عدم الاباحة والحرمة ونشك الآن في بقائه (أى الغليان) على ما كان عليه فيتسصحب بقاؤه (أى الغليان) على غائيته الذى هو عبارة اخرى عن استصحاب الحرمة التعليقية والاباحة التعليقية لأنّ الشك فيها (أى الحرمة التعليقية والاباحة التعليقية) ينشأُ من الشك في كون الغليان غاية فالاصل فيها (أى في غائية الغليان) حاكم على الأصل فيها (أى الحرمة التعليقية والاباحة التعليقية وحيث ان استصحاب بقاء الغليان على ما كان ليس شيئاً وراء استصحاب الحرمة التعليقية فلذا يصح ان يقال استصحاب تلك الحرمة حاكمة على استصحاب الاباحة الفعلية وهذا مراد شيخنا المرتضى الانصارى حيث قال استصحاب الحرمة التعليقية حاكمة على استصحاب الاباحة فان مورد كلامه (أى استصحاب الاباحة) استصحاب الاباحة الفعلية لا التعليقية ليقال لاتنافي بين
__________________
(١) لعلّ قوله أو غائيته زائدة وقوله «مائها» تصحيف «فانها».
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
