استصحاب العدم الازلى يجرى إذا كان للمتيقن أثر شرعي في زمن الشك فكذلك في المقام يجرى الاستصحاب في الحرمة الانشائية ويكون اثرها الشرعى هو حرمة عصير الزبيب إذا غلى.
وأما إذا قلنا بأنّ القضية الدالة على حرمة العنب إذا غلى قضية حقيقية ومفادها هو جعل الحكم في فرض وجود الموضوع وفرض وجود شرطه فتدل القضية على فعلية الحرمة المرتبة على موضوعها المتقوم بتقدير وجوده وفرض ثبوته نعم ليس للحكم المذكور الفاعلية قبل وجود الموضوع مع شرائطه في الخارج ولاريب ان هذا الحكم الفعلى حكم شرعي فاذا شك في بقائه صح استصحابه وعليه فلاتعليق إلّا في الفاعلية لافي الحكم فتدبّر جيّداً والحاصل أنه قال في الدرر لا إشكال في صحة هذا الاستصحاب لعدم الفرق في شمول أدلة الباب بين مايكون الحكم المتيقن في السابق مطلقاً أو مشروطا.
ولايتوهم ان الحكم المشروط قبل تحقق شرطه ليس بشىء اذقد تقرر في محله تحققه ووجوده قبل وجود شرطه وكما ان وظيفة الشارع جعل الشيء حرأما مطلقاً مثلاً كذلك وظيفته جعله حرأما على تقدير كذا فاذا شك في بقاء الحرمة المعلقة في الآن الثاني يصح ان يجعل حرمة ظاهرية معلقة على ذلك الشرط وإذا صح ذلك فشمول أدلّة الاستصحاب ممّا لاينبغى ان ينكر وهذا واضح.(١)
وقال صاحب الكفاية: أيضاً يكون الاستصحاب متمما لدلالة الدليل على الحكم فيما اهمل أو اجمل كان الحكم مطلقاً أو معلقا فببركته يعم الحكم للحالة الطارية اللاحقه كالحالة السابقة فيحكم مثلاً بأنّ العصير الزبيبى يكون على ما كان عليه سابقاً
__________________
(١) الدرر، ص ٥٤٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
