للمستصحب نحو وجود وتقرر في الوعاء المناسب له فوجود أحد جزئى الموضوع المركب كعدمه لايترتب عليه الحكم الشرعى مالم ينضم إليه الجزء الاخر.
لأنّا نقول: كما أفاد سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره الحرمة والنجاسة التقديرية انما تكون قطعيا بالنسبة إلى العنب لا الزبيب فيمكن استصحابها في حال الزبيبية.
وبالجملة أما ان يقال بأنّ الحرمة التقديرية كساير الأحكام المعلقة ليس لها وجود وهذا بمكان من الفساد بل مناف لما تقدّم من المحقّق وأما ان يقال بأنّ لها وجود في وعاء الاعتبار المقابل لعدمه.
وعليه فلاإشكال في امكان استصحاب هذا الأمر الموجود بعد فرض وجود موضوعه وهو العنب وفرض تبدل بعض حالاته وصيرورته زبيبا.
وبالجملة الموضوع للحرمة الفعلية أو النجاسة كذلك انما هو العنب المغلّي أو بشرط الغليان فلابد من فرض وجوده بكلا جزئيه عند ارادة الاستصحاب للحكم الفعلى.
وهذا هو الذى اوجب الاشتباه للمحقق فتخيّل ذلك الأمر الواضح الفساد غفلة عن ان الشرط الذى ذكره راجع إلى استصحاب الحكم الفعلى وأما استصحاب الحرمة التعليقية فلايحتاج إلّا إلى فرض وجود العنب قبل وجود الغليان لأنّه الموضوع لهذه الحرمة كمالايخفى وعليك بالتأمل التام واللّه العالم وقد تلخص من جميع ماذكر صحة جريان الاستصحاب التعليقى من دون اشكال.(١)
هذا بناء على ان الحكم المعلق على العنب المذكور ليس حكما فعليا بل هو صرف انشاء حكم عند كذا ولا إشكال في جريان الاستصحاب فيه بعد تبدل حالة العنبية إلى حال الزبيبية لأنّه أمر وجودى خاصّ وليس بادون من العدم الازلى فكما ان
__________________
(١) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره، ج ٣، ص ٨٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
