في حال عنبيته من أحكامه المطلقة والمعلقة لو شك فيها فكما يحكم ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه.(١)
ودعوى ان فرض وجود الماء المتغير بالنجاسة لايلزمه إلّا فرض النجاسة وكما ان الفرض لايستلزم وجود الماء بل هو يجتمع مع عدمه فهكذا فرض النجاسة لايلزمه واقع حكم النجاسة بل يجتمع مع عدمها فاذا فرض بعده زوال التغير من قبل نفسه فلازمه ان يفرض الشك في بقاء النجاسة الفرضية وإلّا فليس هنا أثر من النجاسة ولا من زوال تغيره ولا من تغيره ولا من الشك في بقائها أصلاً فمادام الكلى كليا لامصداق له في الخارج لا أثر من تحقّق الحكم المشكوك في بقائه ولا من تحقق الشك في البقاء الموضوع للاستصحاب.
نعم إذا تحقق ماء وصار متغيرا في أحد الاوصاف ثم زال تغيره من عند نفسه فقد تحققت حكم النجاسة وشك في بقائها فيكون مجرى الاستصحاب فلامحالة يكون المستصحب حكما جزئياالا انه لايختص ذلك الشك بموضوع خاصّ ولا مورد مخصوص بل يكون جميع الأحكام الجزئية الخارجية حينئذٍ مشكوكا فيها يجرى فيها الاستصحاب.(٢)
مندفعة بأنّ فرض وجود شيء في ظرفه وان لم يستلزم وجوده بالفعل حين الفرض ولكن ليس لازم ذلك كون الحكم المترتب على الشيء المفروض فرضيا بل الشارع جعل حكما حقيقيا على الشيء المفروض الوجود في ظرفه وكان المنشىء يرى وجود شيء وشرطه في ذلك الظرف وحمل عليه النجاسة مثلاً وهذا ليس بعدم كما لايخفى بل ومقتضى ذلك فعلية الحكم وان لم يكن لها الفاعلية كما قرر في محله من الواجبات المعلقة والمشروطة.
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٢١ ـ ٣٢٢.
(٢) تسديد الاُصول، ج ٢، ص ٣٧٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
