وثانياً: إنّا لانسلم ان اخذ الزمان ليس الاعبارة عن كونه قيدا لأنّ ذكر الزمان في الواجب بنحو الظرفية دون القيدية أمر شايع كقول المولى لعبده إذا ذهبت يوما إلى منزل صديقى فقل له اعطنى الكتاب الفلانى ان احتاج إليه ومن المعلوم ان اليوم فيه اخذ ظرفا لاقيدا بحيث لو لم يذهب في اليوم وذهب في الليل سقط الوجوب كما لايخفى وعليه فدعوى الكلية ممنوعة ويشهد له عدم دخالة الزمان المأخوذ فيه في المثال المذكور ونظائره كقولهم إذا رأيت فلانا يوما ابلغ إليه عنى السلام إذ اليوم لايفيد الا الظرفية لعدم مدخلية ليوم فيه بل الحكم كذلك وان كان موقع الرؤية هى الليل وكم له من نظير.
وثالثاً: ان بعض الابحاث غيرمربوط بالمقام قال الشهيد الصدر قدس سره وأما الشبهة الحكمية في التكاليف الموقتة فقد ذكر المحقّقون تحت هذا العنوان أبحاثا في المقام كلها لاترتبط بمسألة استصحاب الزمان أو الزمانى وانما ترجع إلى تردد مفهوم الزمان بين الفترة القصيرة أو الطويلة أو تردد الموضوع مع وضوح المفهوم أو العلم بكون الموضوع هو الفترة القصيرة والشك في تحقق موضوع آخر للحكم باق في الزمن الثاني وكل هذه الابحاث لاتختص بالزمان بل يرد في القيود الاخرى فلاخصوصية للبحث عنها في المقام كما انهم بحثوا عن ان مضى الزمان هل يغير الموضوع ويعدده أم لا.
وهذا أيضاً بحث راجع إلى مبحث الشك في بقاء الموضوع وبحثوا عن معارضة استصحاب بقاء الوجوب في الزمن الثاني المشكوك باستصحاب عدم جعل الوجوب الزائد فيه وهذا لايختص بباب الزمان وقد تقدّم البحث عن كبرى هذه المعارضة فيما سبق وعليه فلاموجب للدخول في تلك الابحاث الّتى تقدّم أو يأتى تنقيح نكاتها في مظانها.(١)
__________________
(١) بحوث في علم الاُصول، ج ٦، ص ٢٧٩ ـ ٢٨٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
