وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره: بأنّ بقاء الموضوع في الاستصحاب وان لم يكن مبنيا على الدقة العقلية بل على المسامحة العرفية ونظر العرف اوسع من لحاظ العقل في اكثر الموارد إلا أنه لافرق بين العقل والعرف في المقام (أى الحركة وتخلل العدم) فالمتحرك إذا سكن ولو قليلاً لايصدق عليه انه متحرك عرفاً لصدق الساكن عليه حينئذٍ ولايمكن اجتماع عنوانى الساكن والمتحرك في نظر العرف أيضاً.
فلو تحرك بعد السكون لايقال عرفاً انه متحرك بحركة واحدة بل يقال انه متحرك بحركة اخرى غير الاُولى فلو شككنا في الحركة بعد السكون لايمكن جريان الاستصحاب لأنّ الحركة الاُولى قد ارتفعت يقينا والحركة الثانية مشكوكة الحدوث نعم قد يؤخذ في موضوع الحكم عنوان لايضر في صدقه السكون في الجملة كعنوان المسافر فان القعود لرفع التعب مثلاً بل النزول في المنازل غير قادح في صدق عنوان المسافر فضلاً عن السكون ساعة أو ساعتين فاذا شك في بقاء السفر لاإشكال في جريان الاستصحاب فيه ولو بعد السكون بخلاف ما إذا اخذ عنوان الحركة في موضوع الحكم فانه لايجرى الاستصحاب بعد السكون بل يجرى فيه استصحاب السكون إلى أن قال ويمتاز الاستصحاب في التكلم عما قبله (أى الحركة) بعد الاشتراك معه في كونه موجوداً غيرقار بانه ليست له وحدة حقيقية من جهة تخلل السكوت ولو بقدر التنفس في اثنائه لامحالة بحسب العادة نعم له الوحدة الاعتبارية فتعدّ عدّة من الجملات موجوداً واحداً باعتبار انها قصيدة واحدة أو سورة واحدة مثلاً وتكفى في جريان الاستصحاب الوحدة الاعتبارية فاذا شرع أحد بقراءة قصيدة مثلاً ثم شككنا في فراغه عنها لم يكن مانع من جريان استصحابها سواء كان الشك مستند إلى الشك في المقتضى كما إذا كانت القصيدة مرددة بين القصيرة والطويلة فلم يعلم انها كانت قصيرة فهى لم تبق أم هى طويلة فباقية أو كان الشك مستنداً إلى الشك في الرافع
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
