كما إذا علمنا بعدم تمامية القصيدة ولكن شككنا في حدوث مانع خارجى عن اتمامها وذلك لما ذكرناه من عدم اختصاص حجية الاستصحاب بموارد الشك في الرافع وكذا الكلام في الصلاة فانها وان كانت مركبة من اشياء مختلفة فبعضها من مقولة الكيف المسموع كالقرائة وبعضها من مقولة الوضع كالركوع وهكذا إلّا أنّ لها وحدة اعتبارية فان الشارع قد اعتبر عدة اشياء شيئاً واحداً وسمّاه بالصلاة فاذا شرع أحد في الصلاة وشككنا في الفراغ عنها لم يكن مانع من جريان استصحابها والحكم ببقاءها سواء كان الشك في المقتضى كما إذا كان الشك في بقاء الصلاة لكون الصلاة مرددة بين الثنائية والرباعية مثلاً أو كان الشك في الرافع كما إذا شككنا في بقائها لاحتمال حدوث قاطع كالرعاف مثلاً انتهى.
ولقائل ان يقول الملاك في جريان الاستصحاب هو الوحدة العرفية ولو كانت اعتبارية وهذه الوحدة موجودة حتى في مثل الحركة ولو بعد تخلل الوقفة إذا كانت يسيرة ألاترى صدق السير والطير على السيارة والطيارة مع سيرهما من محل إلى محل آخر ولو مع الوقفة اليسيرة فان اكتفى في الوحدة بالوحدة العرفية فلافرق بين تخلل العدم وعدمه في صدق العنوان من دون فرق بين ان يكون العنوان هو التحرك أو التكلم كما ذهب إليه صاحب الكفاية فالتفرقة بعيدة هذا ثم قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره.
وأما القسم الثاني: من الزمانى وهو ما يكون له الثبات في نفسه ولكنّه حيث قيد بالزمان في لسان الدليل يكون غير قارّ كالامساك المقيد بالنهار وقد يكون الشك فيه من جهة الشبهة الموضوعية وقد يكون من جهة الشبهة الحكمية.
أما الصورة الأولى: (أى الشبهة الموضوعية) فتارة يكون الفعل فيه مقيداً بعدم مجيىء زمان كما إذا كان الامساك مقيداً بعدم غروب الشمس اوكان جواز الاكل
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
