ففي هذه الصورة يكون الاتصال بين اجزائه موجبا للوحدة بينهما عرفاً لأنّ النهار اسم لمجموع اجزاء زمان يكون تحققه بتحقق أوّل جزء منها وانتهاؤها بانتهاء الجزء الاخير منها ويحكم في هذه الصورة بأنّ النهار باق مالم يتحقق انتهاء الجزء الاخير بل قال بعض لو تحقق العدم بين اجزاء بعض المركبات بحيث لايكون مخلاً للاتصال الموجب للوحدهعرفاً يحكم ببقائه مالم تنته اجزاؤه فكما ان في الزمانى مثل القراءة والتكلم لايكون تخلل العدم بالتنفس التنقض ونحوه في الاثناء موجبا لانتهائه وكون ماقبله مع مابعده شيئين من قراءتين أو تكلمين ويجرى فيه الاستصحاب في ناحية بقائه عند الشك في الانقضاء فكذلك في الزمان إذا وقع الكسوف بحيث ينعدم جزء من النهار بالكسوف فان تخلل عدم جزء من النهار بالكسوف في الاثناء لايوجب كون ما قبله مع ما بعده شيئين من النهارين ولذا يجرى الاستصحاب في ناحية بقاءالنهار عند الشك في الانقضاء وليس ذلك إلّا لحفظ الوحدة عرفاً بالاتصال ومع الوحدة يصدق البقاء ولافرق فيه بين ان قلنا باجزاء لاتتجزى متلاحقه أو لم نقل ومع حفظ الوحدة يجرى الاستصحاب على القولين.
هذا مضافاً إلى ما في الدرر من ان البقاء ليس في الأدلة وبعبارة اخرى المعتبر في الأدلة صدق نقض اليقين بالشك ولاتفاوت في ذلك بين التدريجيات وغيرها.(١)
أورد عليه سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره: بأنّ الشك في البقاء معتبر في الاستصحاب وذلك لأنّ مقتضى الكبرى المجعولة وهى قوله لاينقض اليقين بالشك ان اليقين الفعلى لاينقض بالشك الفعلى ولازمه ان يكون هنا شك فعلى متعلق بعين ماتعلق به اليقين الفعلى ولايتصور ذلك إلّا بأن يكون الشك في بقاء ماعلم وجوده سابقاً.(٢) وإلّا يكون
__________________
(١) الدرر، ص ٥٣٨، الطبع الجديد.
(٢) الرسائل، ص ١٥١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
