قد اغتسلنا منها وان يكون من غيرها فاستصحاب كلى الجنابة مع الغاء الخصوصية وان كان جاريا في نفسه الا انه معارض باستصحاب الطهارة الشخصية فانا على يقين بالطهارة حين ما اغتسلنا من الجنابة ولايقين بارتفاعها لاحتمال كون المنى المرئى من تلك الجنابة فيقع التعارض بينه وبين استصحاب الجنابة فيتساقطان ولابد من الرجوع إلى أصل اخر.
وأما فيما لامعارض له كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وبوجود متكلم فيها يحتمل انطباقه على زيد وعلى غيره فلامانع من جريان استصحاب وجود الإنسان الكلى فيها مع القطع بخروج زيد عنها إذا كان له أثر شرعى.(١)
وفيه: أوّلاً: ان العنوان في المثال الشرعى لايكون متعددا لأنّ الجنابة عنوان واحد فالمثال الشرعى اجنبي عن المقام.
وثانياً: ان الجنابة الّتى راها يوم الجمعة ان كانت مقارنة لارتفاع الجنابة الّتى قد اغتسل منها فلاعلم بحصول الطهارة لأنّ المفروض هو تقارن هذه الجنابة مع ارتفاع الجنابة السابقة فلامجال لاستصحاب الطهارة حتى يعارض استصحاب كلى الجنابة ولو كانت هذه الجنابة عين الجنابة المتقدمة فلامجال لبقاء الجنابة واستصحابها بعد العلم بالاغتسال منها وحصول الطهارة فتدبّر نعم يجرى الاستصحاب في الكلى في غير المثال الشرعى قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره ونظير المقام ما إذا علمنا بموت شخص معين واحتمل انه هو المجتهد الذى نقلده فهل يصح ان يقال انه لايمكن جريان استصحاب حياة المجتهد لاحتمال ان يكون هذا الشخص الذى تيقنا بموته منطبقا عليه فيحتمل ان يكون رفع اليد عن اليقين بحياته من نقض اليقين باليقين مع ان اليقين
__________________
(١) مصباح الاُصول، ج ٣، ص ١٠٤ و ١١٨ ـ ١١٩.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
